استياء جزائري من تصريحات ساركوزي

Nicolas Sarkozy, former French President and leader of France's main opposition right-wing party Les Republicains, speaks during the 15th annual Herzliya Conference on Counter-Terrorism in the coastal city of Herzliya, north of Tel Aviv, on June 8, 2015. AFP PHOTO / JACK GUEZ

قال رئيس وزراء الجزائر عبدالمالك سلال، إن بلاده “لن تغرق في الفوضى وهي تحافظ على استقرارها، بالرغم من تقلص مداخيلها المالية، بسبب انخفاض أسعار النفط”. وجاء تصريح الرجل الثاني في السلطة التنفيذية الجزائرية، ردا على الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، الذي توقع حدوث هزات بالجزائر بسبب عجز سلطاتها على مواجهة أزمتها المالية.

وصرح سلال مساء أمس الأحد، لصحافيين بالعاصمة، بمناسبة انطلاق “الصالون الدولي للسياحة والأسفار”، أن الجزائر “متحكمة في الوضع الاقتصادي رغم تراجع أسعار البترول في السوق الدولية”. فالحكومة، حسب سلال، “تنتهج سياسة واضحة وتسير في الطريق السليم، عكس تصريحات بعض المسؤولين الأجانب، الذين يحاولون زرع الشكوك حول احتمال انهيار الجزائر ودخولها في دوامة من المشاكل، بسبب انكماش مواردها المالية”.

وأفاد سلال أن “الجزائر تمكنت من تجاوز الصدمة الاقتصادية، وحافظت على استقرارها الوطني ومازالت تحافظ عليه “. مشيرا إلى أن سعر برميل النفط في تراجع مستمر منذ سنتين، “ومع ذلك حافظت البلاد على توازنها، وهي بصدد تنفيذ خطة اقتصادية للقضاء على الأزمة”، يقصد برنامجا اقتصاديا أطلقته الحكومة للتخلص من التبعية المفرطة للغاز والنفط. وأضاف سلال: “نحن متحكمون في أوضاعنا بشكل جيد، ولا نقبل بأي تدخل أجنبي في شؤوننا ونحن قادرون على حفظ الاستقرار ووحدة وتماسك مؤسساتنا”.

وكان نيكولا ساركوزي رئيس الحزب اليميني، “اتحاد من أجل حركة شعبية” صرح يوم 10 مايو الجاري بفرنسا، بأن أوروبا “تواجه موجة اضطرابات في كامل دول حوض المتوسط، باستثناء المغرب حيث يمكن أن نعتمد على ملك كبير، أطال الله عمره”.

وتحدث عن الجزائر قائلا: “لا أريد قول شيء عن أصدقائنا الجزائريين، فأنا أعلم أن القضية (الأزمة المالية) عندهم بغاية الحساسية. ولكن أكذب كل من يقول لي بأنه لا توجد مشاكل في هذا البلد خاصة بعد انهيار أسعار المواد الأولية، علما أن هذا البلد الكبير يعتمد بشكل كامل على الطاقات الآيلة للزوال”