في يوم واحد : 97 انتهاكا ضد الصحفيين بمصر (انفوجراف)

وثقت غرفة عمليات مرصد “صحفيون ضد التعذيب” في مصر 97 انتهاكا ضد المراسلين والمصورين الصحفيين، خلال تغطية تظاهرات يوم 25 نيسان/ أبريل الماضي الرافضة للتنازل عن جزيرتين مصريتان لصالح السعودية، في عدد إجمالي هائل لم يسبق للمرصد أن وثقه في يوم واحد من قبل منذ تأسيسه في شباط/ فبراير 2013.

وقال- في بيان له الأحد- إن بعض الصحفيين تعرضوا لانتهاكات مختلفة خلال نفس الواقعة، بالإضافة إلى حالتين انتهاك جماعي، وذلك في محافظتين فقط هما؛ القاهرة والجيزة، بنسبة توثيق مباشر 100% لجميع الانتهاكات عبر التواصل مع الضحايا أو الشهود أو توفر شهادات منشورة للضحايا أو الرصد الميداني للانتهاك.

ومن حيث نوع الانتهاك، أوضح المرصد أنه كان هناك 46 حالة “احتجاز غير قانوني” داخل أماكن احتجاز تابعة لوزارة الداخلية، ومن ثم إطلاق السراح دون تحرير محاضر اتهام، و16 حالة “تعد بالضرب أو إحداث إصابة”، و10 لكل من “الاستيلاء على معدات صحفية” و”تعد بالقول أو التهديد”، و9 حالات “استيقاف وتفتيش”، حيث يتم إطلاق سراحهم دون احتجاز، و3 حالات “منع التغطية الصحفية”، وحالتان “عملية قبض وإحالة للنيابة” بعد تحرير محاضر اتهام، وحالة واحدة لـ”منع صحفي من دخول نقابة الصحفيين”، وهو حدث جديد يطرأ على الساحة المصرية.

وذكر أن محافظة “القاهرة” جاءت بأكثر من نصف الانتهاكات بعدد 58 حالة، فيما جاءت “الجيزة” بعدد 39 حالة، حيث تمركزت جميع الانتهاكات في منطقتين فقط – والذين تحولتا لما يشبه الثكنات العسكرية- وهما؛ محيط وسط البلد بالقاهرة بعدد 57 انتهاك ومحيط منطقة الدقي بالجيزة بعدد 39 انتهاك، عدا انتهاك وحيد حدث خارج تلك النطاقات بمنطقة مدينة نصر بالقاهرة.

وجاء توزيع الانتهاكات من حيث جهة المعتدي- وفقا لمرصد “صحفيون ضد التعذيب” – بحيازة وزارة الداخلية وقواتها المنتشرة في محيط التظاهرات على نصيب الأسد من الانتهاكات التي تم ارتكابها ضد الصحفيين في ذلك اليوم، حيث تم توثيق 95 انتهاكا بواسطة “وزارة الداخلية”، بينما كان هناك انتهاكان فقط بواسطة “مدنيون”.

ومن حيث جنسية الضحية، أكد المرصد أنه كان هناك 88 انتهاكا ضد صحفيين مصريين، بينما كان هناك 9 آخرون ضد أجانب، مضيفا: “وفقا لجهة الضحية، يتضح أن الانتهاكات كانت مُوجهة بشكل مباشر ضد المؤسسات الصحفية الخاصة سواء كانت مصرية غير حكومية أو غير مصرية، حيث كانت غالبية الانتهاكات ضد الصحف والقنوات والمواقع الإخبارية المصرية الخاصة على وجه التحديد”.

وتابع: “كان هناك 20 انتهاك ضد “صحف مصرية خاصة”، و 13 ضد “قنوات مصرية خاصة”، و10 ضد “شبكات أخبار وصحف إلكترونية”، بينما كان هناك 8 انتهاكات ضد “وكالات إخبارية أجنبية”، و7 ضد “صحف مصرية حزبية”، و6 ضد “صحف مصرية حكومية”، و5 ضد “وكالات إخبارية مصرية”، و4 ضد “قنوات أجنبية”، وانتهاكان ضد “صحف عربية”، وأخيرا انتهاك وحيد ضد إداريون بـ”نقابة الصحفيين”، فيما كان هناك 21 حالة انتهاك “غير محدد” لم يتم تحديد جهة الضحية بهم”.

ووفقا لتخصص الصحفي، قال المرصد إن فئة “المصورين” جاءت في المرتبة الأولى بعدد 36 انتهاك تعرضوا لهم، ثم “المراسلون” بعدد 24، ثم 6 انتهاكات ضد “محررين”، وأخيرا 4 ضد “إداريين”، فيما كان هناك 27 انتهاك ضد “صحفيون” لم يتم تحديد تخصصهم بها.

ومن حيث النوع الاجتماعي للضحية، نوه المرصد إلى أنه كان ظاهرا استهداف الذكور من الصحفيين بشكل واضح، فقد كان هناك 91 انتهاك ضد “صحفيين”، و4 ضد “صحفيات”، بينما كان هناك “انتهاكان جماعيان” ضد صحفيين لم يتم فيهما تحديد النوع الاجتماعي.