في آخر إحصائيات.. 127 لترا من المياه المُعلبة للفرد الواحد سنويا

استعدادا لحلول شهر رمضان، تم توفير مخزون احتياطي من المياه المعلبة بـ85 مليون لتر، واقرار تخفيض بـ5 بالمائة بنفس المناسبة، وفق ما ذكره المدير العام للديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه رزيق الوسلاتي خلال الملتقى التقييمي الـ17 لمنتجي المياه المعلبة الملتئم يوم امس الجمعة بجربة.
وحسب معطيات قدمت بالمناسبة، فان قطاع المياه المعلبة يشهد تطورا في تونس، حيث بلغت طاقة الانتاج مليار و400 مليون لتر في السنة اي ما يقارب 127 لترا للفرد الواحد سنويا، لتحتل بذلك بلادنا المرتبة الـ12 عالميا.
كما تطور خلال الخمس سنوات الاخيرة حجم الاستثمار الجملي التراكمي في القطاع الى حوالي 104 مليون دينار، فيما ارتفعت الطاقة التشغيلية الى حوالي 2500 موطن شغل مباشر، بالاضافة الى مواطن الشغل غير المباشرة.
وتبلغ عدد وحدات تعليب المياه 22 وحدة، ينتظر ان تبلغ سنة 2017 او بعدها نحو 27 وحدة بدخول 5 وحدات جديدة حيز الاستغلال(3 منها بولاية سيدي بوزيد، ووحدة بولاية القصرين واخرى بالفحص)، موفرة جميعها طاقة انتاج بـ57600 قارورة في الساعة، الى جانب وجود عدة ملفات في طور الدراسة لدى الديوان، تخص 49 مشروع تعليب مياه بـ13 ولاية، كما انه امام تطور الاستهلاك من المياه المعلبة، تطورت المبيعات سنة 2015 الى 1409 مليون لتر، مقابل 290 مليون لتر سنة 2000
ولا يحجب تحسن مؤشرات القطاع اشكالات يطرحها ومنها الاستغلال العشوائي للابار والحفريات، والتدخل في مناطق الحماية القريبة والبعيدة لمنابع المياه المعدنية، وهو ما يهدد مستقبل قطاع تعليب المياه، واستنزاف مدخراته المائية، واستقرار التركيبة الفيزيوكيميائية للمياه المعدنية.
كما يمثل التلوث احد المشاكل التي قد يتعرض لها الماء من عدة مصادر، بدء من المصادر الاساسية واماكن انتاجه، وخلال مراحل تعليبه وتوزيعه وخزنه، وصولا الى تقديمه للمستهلك.
واشارت منظمة الدفاع عن المستهلك التي حضرت لاول مرة الاجتماع التقييمي لمنتجي المياه المعلبة، الى مشكل توزيع المياه المعلبة، وعرضه تحت اشعة الشمس، وهو ما يؤثر على الجودة والسلامة، مشيرة الى التدخل من خلال الحملات التحسيسية للحد من هذه الظاهرة المتفشية في عديد المدن.
ويعتبر منتجون ان التصدير في هذا القطاع يبقى محتشما بسبب صعوبات النقل وارتفاع تكاليفه وعدم وجود خطوط بحرية، وهو ما يفترض، حسب رزيق الوسلاتي «وجود ارضية ملائمة ومشجعة على التصدير، والقيام بدراسة خصائص الطلب بالاسواق الاجنبية، وتدعيم المشاركة بالمعارض الدولية، لمزيد التعريف والترويج للمياه المعلبة».
وسيكون لمشروع مجلة المياه بما يحتويه من مراجعات وتحيين، دور هام في حماية القطاع، حيث ينقسم الملك العمومي للمياه الى ملك عمومي طبيعي وملك عمومي اصطناعي، ويضبط انظمة استعمال واستغلال الملك العمومي للمياه، ويحدد انظمة المراقبة والمتابعة والمخالفات والعقوبات بشانها.