(بخصوص المساواة في الارث) – المهدي بن غربية يطلب من المفتي عدم التدخل في ما لا يعنيه

قال النائب بمجلس نواب الشعب مهدي بن غربية ،أن مقصده من وراء مشروع المساواة في الميراث، يتمثل “في تكريس المساواة التي يتضمنها الدستور في نصوصه وتحميها الدّولة الضامنة لهذا المبدأ والتي من واجبها الحرص عليه ومعاقبة من يتعدّى عليه تماما كما تفعل الكثير من الديمقراطيات في العالم”، مؤكّدا “أن القانون لا يجبر أي امرأة على وراثة النصف إذا كانت متنازلة عنه، وأنه إذا كانت توجد اتفاقية حسب الخصوصيات الثقافية وحريّة تطبيق المعتقد لمن يعتقد في أن نسب الميراث توزّع حسب ما جاءت به العقيدة فله ذلك بشرط أن يكون الورثة متفقين من خلال مكتوب واضح وصريح.”
وبخصوص موقف مفتي الجمهورية من المشروع والذي قال أن “المطالبة بالمساواة في الميراث يحرّض الدّواعش” وأنّ “إن اكتساب أصوات النساء لا يكون بهذه الطريقة”، قال بن غربية في حوار أجراه مع الصحيفة الاكلترونية “وطن”، أنه على مفتي الجمهورية “أن يعي أنه يرأس مؤسسة إفتاء لذلك نرجو منه أن يحترم دوره وألّا يتدخّل في أداء مؤسسة تشريعيّة ويقدم أحكاما على أداء السياسيين، معتبرا أنّ “الدواعش لا يهمهم ماهية قانون الميراث في تونس، بل إنهم يتبنّون فهما معيّنا وفكرا خاصّا بهم وهو فكر سلفي أصولي له جذوره التاريخية ويطالب بتطبيق حرفيّ لكلّ أحكام الشريعة وتطبيق الحدود جميعها وإلغاء كل المؤسسات التي تظهر لهم على أنها حرام مثل بنوك التأمين والربى وهذه رأيتهم، أمّا نحن فقد قمنا بسن دستور وضعي ليس إرضاء للدواعش ولا إغضابا لهم أيضا” حسب قوله.