لقاء حوارى بالعاصمة حول برنامج اللائحة الاقتصادية والاجتماعية لموتمر حركة النهضة

سلط رضا السعيدى المشرف على مكتب الدراسات والتخطيط بحركة النهضة الضوء على اللائحة الاقتصادية والاجتماعية لموتمر الحركة بحضور العديد من منتسبيها وثلة من الخبراء والشخصيات السياسية.
وأبرز السعيدى خلال لقاء حوارى انتظم اليوم الجمعة بالعاصمة الصعوبة التى واجهتها الحكومات المتعاقبة فى ادارة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية للبلاد بما حال دون تحقيق الاصلاحات المطلوبة داعيا الى ادارة حوار اقتصادى وطنى بين كل الاطراف والحساسيات يقوم على مبدأ التشاركية من اجل التوافق على منوال تنموى جديد.

وأفاد بأن اللائحة تهدف الى رسم الخيارات والتوجهات فى المجالين الاقتصادى والاجتماعى وتحديد الخطوط الكبرى للسياسات.
وتطرق الى التحديات الظرفية التى تتعلق بالخصوص بتدنى النمو الاقتصادى الى مستوى يقارب الصفر وتراجع الترقيم السيادى للبلاد وتواصل الضغوط على السيولة النقدية فضلا عن تدهور المقدرة الشرائية للمواطن وضعف نسب الاستثمار وتردى مناخ الاعمال وانتشار ظاهرة الفساد واتساع دائرة الاقتصاد الموازى.
واستعرض التحديات الهيكلية التى ترتبط بالخصوص بارتفاع نسبة البطالة ومحدودية تنافسية الاقتصاد وتنامى عجز الموازين الكبرى خاصة منها الغذائى والطاقى وعدم توزان التنمية جهويا واجتماعيا علاوة على غياب الحوكمة الرشيدة.
كما قدم السعيدى الروية الاستراتيجية تونس 2030 الواردة فى لائحة الحركة والتى تتبنى بمقتضاها خيار اقتصاد السوق الاجتماعى فى ظل الدور الاستراتيجى للدولة فى ما يخص التوجيه والاستشراف وتعديل السوق وضبط السياسات العامة ودور القطاع الخاص والرأسمال الوطنى فى زيادة الثروة ودفع الاستثمار.

وأبرز ضرورة توسيع الشراكة مع الفضاءات الاقليمية والقوى الاقتصادية الصاعدة وتنويع مصادر التمويل والبحث عن مصادر جديدة ومكملة بالاضافة الى ارساء حوكمة جديدة وادارة رشيدة للفضاء الاقتصادى والاجتماعى وتوجيه الدعم نحو مستحقيه.
وأكدت الحركة فى لائحتها بالخصوص ضرورة احياء ثقافة العمل واصلاح المنظومة التربوية والتعليمية وارساء منظومة قيمية متكاملة تستند الى المخزون الثقافى والحضارى للمجتمع التونسى وهويته العربية والاسلامية.
وأوصت بضرورة ان ترتكز السياسات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد فى الفترة المقبلة على الحوار الاجتماعى وتفعيل خيار التمييز الايجابى للجهات الداخلية مواصلة الاصلاحات العميقة للقطاع المالى والجبائى.
كما دعت الحركة فى لائحتها الى اعتماد سياسات قطاعية تعطى الاولوية لتطوير قطاع الفلاحة والصيد البحرى وتثمين دور قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال والرفع من تنافسية قطاع الصناعة والطاقة والمناجم والنقل وتأهيل قطاع السياحة والصناعات التقليدية.