مسرحية “سابينس”: مخاطر الاحتكام للدين والمال ومنظومة حقوق الإنسان

بعد سلسة عروضه الأولى يعود المخرج وليد العيادي بسلسلة من العروض الجديدة لعمله “سابينس” منها عرضين بفضاء التياترو بالعاصمة أيام 19 و20 ماي الجاري.
وسباينس هو عمل مسرحي جديد من نوع “الوان مان شو”، نص وتمثيل عصام العياري، إخراج وليد العيادي وإنتاج الكازار بلوس سباينس، يطرح جملة من الأسئلة والمواضيع بأسلوب نقدي، منها ماذا تعني الشيخوخة لسابينس الذي بلغ من العمر 45000 سنة، فهو يشعر بفعل الزمن على جسمه النحيف ولا يدرك معني السنين… يسكن بضاحية من ضواحي تونس العاصمة وهو يتأهب لخوض معركة لم يقرأ لها حساب… بينما يقرأ بطاقة الجلب الصادرة في حقه من طرف العدالة بتهمة قتل الصياد الملتقط.
وفي الوقت الذي يحاصره الجميع في منزله، لم يبق لسابينس خيار سوى خوض المعركة وصد الهجوم بكل ما أوتي من قوة… لكنه لا يرغب في احتجاز المتفرجين رهائن، بل يراهن عليهم ليكونوا شهودا على ما يحصل.
سابينس ’المسرحية’ لا يعنيها الصراع الذي حصل بين شخصية سابينس وباقي الأجناس البشرية في فترة ما قبل التاريخ بقدر ما يعنيها فهم الآليات التي استغلها الجنس البشري من أساطير وأوهام باعها لأجناس أخرى حتى يتحكم فيها وينتهي بإبادتها ومحوها من التاريخ والجغرافيا ولعلّ أخطر هذه الأوهام التي استعملها سابينس هي الدين والمال ومنظومة حقوق الإنسان