استمرار معاناة المسلمين الروهينغا في ميانمار

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إن معاناة أقلية مسلمي الروهينغا في ميانمار مستمرة على الرغم من التحول الديمقراطي الذي شهدته البلاد، وإنها من بين أكثر الأقليات التي تتعرض للتمييز والاضطهاد في العالم منذ فترة طويلة.

وأشارت في افتتاحيتها إلى أن مسلمي الروهينغا في ميانمار يتعرضون لأعمال عنف طائفي منذ سنوات، وأنهم محرومون من أبسط حقوق الإنسان، بما فيه حقهم بالمواطنة وحرية العبادة والتعليم والزواج والسفر، وأن أكثر من مئة ألف منهم يعيشون حياة التشرد.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سبق أن وصف محنة مسلمي الروهينغا بأنها “المسألة الأكثر إلحاحا”، ولكن شيئا لم يحدث للحد من معاناتهم على الرغم من أن ميانمار تحولت من الحكم العسكري إلى مرحلة من الديمقراطية بحكومة منتخبة.

وأشارت إلى أن المدافعين عن حقوق الإنسان كانوا يتوقعون من أونغ سان سو تشي حاملة جائزة نوبل للسلام -والتي تعتبر القائدة الفعلية للحكومة الجديدة المنتخبة- أن تفعل شيئا إزاء معاناة مسلمي الروهينغا، وأن تقوم وحزبها بتفكيك التدابير القمعية ضدهم، ولكنها لم تحرك ساكنا.

عرقيات

وأضافت الصحيفة أن سو تشي أيدت الممارسات التمييزية التي كانت تطبقها الحكومات السابقة في ميانمار بحق أقلية مسلمي الروهينغا، ورفضت الاعتراف بالروهينغا من ضمن أكثر من 130 أقلية عرقية أخرى تعيش في البلاد.

وأشارت إلى أن حكومة سو تشي طلبت من السفارات الأجنبية التوقف عن استخدام مفردة “روهينغا” في مراسلاتها، لأن كثيرا من أهالي البلاد البوذيين يشيرون إلى أقلية مسلمي الروهينغا بأنهم بنغاليون، وأنه ليس لهم حق المواطنة في ميانمار.

وتضم ميانمار نحو 1.3 مليون من الروهينغا يعيش كثير منهم في غرب البلاد، وتحديدا في ولاية أراكان، حيث يقيم أكثر من مئة ألف منهم في مخيمات للنازحين عقب أعمال العنف الطائفية بين البوذيين والمسلمين منذ 2012.

المصدر: الجزيرة