الجزائر: المعارضة تتربص بالحكم في ظلّ غياب بوتفليقة عن الواجهة

رغم رفض وزير الطاقة الجزائري السابق شكيب خليل ما يتردد عن طموحاته في الوصول إلى مقعد الرئاسة، إلا أن تنقله من مدينة إلى أخرى ولقاءاته مع المسؤولين والقيادات الدينية دفع معارضيه للقول إنه يبدو وكأنه يدير حملة دعاية انتخابية.

وهو ليس الوحيد الذي يبدو أنه يناور في وقت يشتد فيه النقاش حول مدى بقاء الرئيس المخضرم الذي لم يشاهد علانية إلا فيما ندر منذ أصيب بجلطة قبل ثلاثة أعوام في منصبه ومن قد يخلفه إذا ما تنحى جانبا.

وحظي شكيب خليل الخبير السابق في البنك الدولي الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة بترحيب جبهة التحرير الوطني منذ عودته إلى الجزائر هذا العام بعد أن أمضى سنوات في المنفى وسط حديث عن فضيحة فساد.

وقد نفى خليل رئيس منظمة أوبك السابق على الدوام ما تردد من اتهامات بحقه وأشار عمار سعداني الأمين العام للحزب الحاكم ومسؤولون تنفيذيون بقطاع النفط إلى إمكانية الاستفادة من خبراته في إصلاحات قطاع الطاقة.

واشتد الحديث عن خلافة الرئيس بوتفليقة لقيامه برحلة طبية إلى جنيف في أفريل وبسبب صورة له نشرها على تويتر مانويل فالس رئيس وزراء فرنسا التي بها جالية جزائرية كبيرة وتهتم اهتماما كبيرا بالجزائر التي كانت إحدى مستعمراتها.

ولم يمنع ذلك قيادات المعارضة من الحديث عن الانتخابات المبكرة وعقد اجتماعات لتكوين جبهة موحدة ضد “فراغ السلطة”. بل إن بعض الموالين لبوتفليقة نفسه يتحدثون الآن سرا عن تهيئة الأوضاع لرحيله في نهاية المطاف.

ومازال كثير من الجزائريين ينسبون الفضل لبوتفليقة (79 عاما) في إخراج البلاد من عزلتها الدولية والسنوات السوداء التي شهدتها خلال الحرب مع المسلحين الإسلاميين والتي سقط فيها 200 ألف قتيل.

وقال علي بن فليس زعيم المعارضة والمرشح السابق “القضية الوحيدة هي إعادة سيادة الشعب عن طريق الانتخابات، فلم أكن بحاجة لرؤية تلك الصورة لمعرفة أن لدينا فراغا في السلطة.”

وأكد المحلل السياسي أرسلان شيخاوي أن الظروف والإطار القانوني لانتقال سلس مهيأة الآن، وسواء بانتخابات متوقعة أم لا كان هدف بوتفليقة الرئيسي هو ضمان حدوث تطور طبيعي في الجزائر لا ثورة.”

لكن خليل ومرشحين آخرين محتملين لمنصب الرئيس قد يستبعدون بموجب بنود الدستور التي تحظر ترشيح من عاش في الخارج لفترة طويلة أو تزوج بأجنبية.

ومن الأسماء الأخرى التي يقول المراقبون إنها قد تظهر من صفوف المؤيدين للحكومة أويحيى زعيم حزب التجمع الوطني الديمقراطي وسعداني من جبهة التحرير الوطني اللذين يظهر تنافسهما علنا في كثير من الأحيان وكذلك رئيس الوزراء عبد الملك سلال بل وربما غريب على الساحة مثل الأخضر ابراهيمي مفاوض الأمم المتحدة السابق الذي زار بوتفليقة مرارا.