بعد رسالة “حافظ” لرضا بالحاج: ماذا يحدث في الهيئة السياسية لنداء تونس؟

منذ الانتخابات التي أسفرت عن صعود سفيان طوبال رئيسا للكتلة، دخل حزب حركة نداء تونس في طور جديد وخطير من أزمته، محورها صراع على قيادة الحزب بين الهيئة السياسية والكتلة البرلمانية.

ويأتي هذا الصراع، بعد تعدّد تصريحات نواب من الحزب، أكّدوا فيها عزمهم المسك بزمام الأمور صلب الحزب، مشدّدين على ان العمود الفقري للنداء هو كتلته البرلمانية.

هذا التوجه، جعل من أعضاء الهيئة السياسية يجتمعون خلال الأيام التي تلت الأيام البرلمانية المنعقدة بسوسة، للنظر في آليات ما أسمته مصادرنا بـ”عملية الاستيلاء على النداء بالاستعانة بأطراف خارجية”.

واحتدّ هذا الصراع بين الهيئة والكتلة، بعد إعلان محمد الناصر انضمام 3 نواب عن الوطني الحرّ إلى كتلة نداء تونس، بشكل وضع الهيئة السياسية في موقف محرج على اعتبار انها تعهّدت في اجتماع تنسيقية الائتلاف الحاكم برفض مطلب الانضمام احتراما لرابط التحالف الحكومي.

ومع إصرار رئيس الكتلة سفيان طوبال ومجموعة من النواب المساندين له على فتح أبواب الالتحاق بالكتلة البرلمانية للنداء للنواب المستقيلين من الوطني الحرّ، اعتبرت الهيئة انها مسّت بمصداقيتها وتحوّلت الى ما يشبه الهيكل الصوري يجابه حالة من التمرد يقودها نواب الحزب.

أمام هذه التطورات، قال قيادي بارز في نداء تونس إن “رضا بالحاج قد يكون لوّح بتقديم استقالته من رئاسة الهيئة السياسية بسبب العلاقة الصدامية التي باتت تجمع الهيئة بالكتلة”.

ازاء هذا التلويح، كشف القيادي نفسه ان المدير التنفيذي حافظ قائد السبسي وجّه رسائل عبر عدد من القيادات، لرضا بالحاج، طالبه فيها بالبقاء في منصبه والبحث عن حلول تُنهي الأزمة بين الهيئة السياسية والكتلة البرلمانية.

هذه الرسائل اُعتبرت، من قبل جزء من الهيئة السياسية، فاقدة “للمشروعية”، باعتبار ان قائد السبسي الابن ساند طوبال وكان من بين “مهندسي” صعوده لرئاسة الكتلة.

وفي خضم هذه الأجواء، يبدو ان اجتماع الهيئة السياسية المقرّر عقده يوم الجمعة 13 ماي الجاري، قد يُؤجل الى حين احتواء هذه الأزمة.