حضور المحامي أثناء بحث المتهم : قانون ثوري لكن…

قال أستاذ القانون الدستوري، أمين محفوظ إن القانون عدد 5 لسنة 2016 المؤرخ في 16 فيفري 2016 المتعلق بتنقيح و إتمام بعض أحكام مجلة الإجراءات الجزائية والذي يضمن حق المحامي في الحضور إلى جانب المتهم طيلة فترة الاحتفاظ ، يعتبر من القوانين الثورية.

وأضاف في مداخلة له أن القانون يمنع حصول تجاوزات ويساعد على مراقبة سلامة الإجراءات، مشيرا إلى أن هذا القانون الذي سيدخل حيز النفاذ في غرة جوان 2016 سيثير بعض المشاكل وأنه يجب تداركها بمشاركة جميع الأطراف المتداخلة.
من جانبه، أشار القاضي، لطفي رويس أن الفصل 29 من الدستور ينص على حفظ كرامة المواطن، ذلك انه لا يمكن إيقاف شخص أو الاحتفاظ به إلا في حالة التلبس أو بقرار قضائي، ويعلم فورا بحقوقه وبالتهمة المنسوبة إليه، وله أن ينيب محاميا.
وأضاف أن هذا القانون ثوري بوصفه يتضمن عديد النقاط الإيجابية من ذلك التقليص من مدة الإحتفاظ ( 24 ساعة غير قابلة للتمديد عند المخالفات و48 ساعة غير قابلة للتمديد أيضا في الجنح) لكنه يبقى في جزء منه غير قابل للتنفيذ.
وأوضح القاضي لطفي رويس أنه لم يتم التشاور مع أهل الشأن من قضاة وأعوان الضابطة العدلية بخصوص هذا القانون الذي سيواجه عدّة صعوبات من ذلك أن عملية التقليص في مدة الاحتفاظ تتطلب توفير الإمكانيات اللازمة البشرية واللوجستية للنيابة العمومية وأعوان الضابطة العدلية حتى يتمكنوا من آداء مهامهم في ظرف وجيز.
كما أضاف أيضا أن الحصول على إذن كتابي من وكيل الجمهورية للاحتفاظ بالمتهم أو المظنون فيه من شأنه أن يطرح إشكالا خاصة في خلال العطل الأسبوعية، وفق تعبيره.