قانون الميراث: دعوات للمساواة بين المراة والرجل… ومفتي الجمهورية يُحذر من البلبلة

قدّم النائب بمجلس نواب الشعب مهدي بن غربية مبادرة تشريعية جديدة تتعلق بالمساواة في الإرث بين المرأة والرجل، وقد أوضح أنّ مشروع القانون إختياري وليس إجباري ولا يُطالب بالمساواة في الارث بل يُعطي للورثة حق الاختيار في توزيع المنابات.

وقال بن غربية خلال ندوة صحفية امس إنّ مشروع القانون تمّ إيداعه يوم 4 ماي الجاري بمكتب الضبط بمجلس نواب الشعب ويحمل توقيع 27 نائبا.

قانون اختياري

وردّا على الانتقادات والجدل الحاصل حول هذا الموضوع، أشار بن غربية إلى أنّ العديد من القوانين المُعتمدة حاليا في تونس مخالفة للشريعة على غرار منع تعدد الزوجات وبيع الخمور… وبالتالي فإنّه لا حرج من تقديم مشروع القانون المتعلق بتحديد المنابات في الميراث حسب قوله.

وينص الفصل الاول من مشروع القانون الذي تمّ تقديمه أنّه: في غياب أي اتفاق صريح ومكتوب مخالف بين الورثة، تُقسم التركة باعتماد التساوي في المنابات بين المراة والرجل عند التساوي في الوضعيات.

وجاء في الفصل الثاني أنّه: في اجل لا يتجاوز السنتين من إصدار هذا القانون يسنّ مجلس نواب الشعب التشاريع الضرورية لملائمة النصوص القانونية السارية مع مقتضياته.  ونص الفصل الثالث على ان : ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.

ضرورة اقتصادية

وأضاف بن غربية ان الدراسات الاقتصادية والاجتماعية بينت ان الابقاء على نظام توزيع حصص الميراث بين المراة والرجل بشكله الحالي والقائم على تفضيل واضح للرجل يساهم في الابقاء على وضعيات تبعية اقتصادية واجتماعية للمراة.

وشدد المتحدث على ان مقترح النص التشريعي الجديد يرمي الى ترك الاختيار متاحا لاي فرد من الورثة في اختيار نظام التقسيم الذي يريده.

جدل… ومفتي الجمهورية يُحذر

موضوع المساواة في الارث بين المراة والرجل اثار جدلا واسعا وقد وجهت انتقادات لاذعة للنائب مهدي بن غربية واتهمه البعض بمحاولة تحريف ما ورد في النص القراني.

وقد قال مفتي الجمهورية عثمان بطيخ “إنه لا يجوز شرعا المساواة في الارث بين المرأة والرجل ولا يجوز أيضا الاجتهاد في هذا الموضوع فالايات القرآنية واضحة “يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين” من سورة النساء”.

و قال بطيخ في تصريح اعلامي سابق ان مبادرة مهدي بن غربية التي تتعلق بالمساواة في الارث بين المرأة و الرجل ، ليس في وقتها بالمرة ، مشيرا الى انها جاءت لغاية إحداث البلبلة وهذا لا يعطي صورة ايجابية على تونس .

و شدد بطيخ على انه واثق من أن البرلمان لن يمرر هذا المشروع، ناصحا إياهم بعدم الانسياق وراء مثل هذه المبادرات مضيفا ان  اثارة بعض المواضيع الجريئة في هذه المرحلة من أجل اكتساب أصوات المرأة لا يكون بهذه الطريقة.