الجزائر تحيي ذكرى مجازر 8 ماي الفرنسية

تحيي الجزائر اليوم الأحد مرور 71 سنة على مجازر 8 ماي 1945 ارتكبتها فرنسا في الجزائر وراح ضحيتها عشرات الآلاف من الجزائريين.

وقد خلفت هذه المجزرة يوم 8 ماي 1945 ما لا يقل عن 45000 قتيل بمنطقة سطيف وقالمة وخراطة بالأساس. وتحيي الجزائر هذه الذكرى سنويا من أجل تمرير الرسالة للأجيال التي لم تعش ويلات الاستعمار. وأعلنت الجزائر رسميا عن 45 ألف قتيل، وهو رقم يقترب من الرقم الذي ذكره القنصل الأميركي في الجزائر تاريخ وقوع المجازر (40 ألف قتيل). أما المؤرخون الفرنسيون فيتحدثون عن 15 ألفا إلى عشرين ألف قتيل. وبررت سلطات الاحتلال الفرنسي طريقة تعاملها العنيفة بالقمع بقولها إنها كانت تواجه “تمردا” مسلحا.
ويتحدث مؤخرون عن مقابر جماعية حفرت لدفن الضحايا، وعن أفران الجير التي أحرقت فيها الجثث لطمس آثار الجريمة، وهي أفران جعلت الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في 2005 يقارن بينها وبين أفران الغاز النازية.
ويقول المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا –وهو من أبرز المختصين الفرنسيين في تاريخ الجزائر- إن “ما أصاب سطيف يشبه كثيرا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية حتى لو أن هذا المفهوم ظهر إلى النور في وقت لاحق”، بحسب ما جاء في تقرير سابق للجزيرة حول هذا الملف الشائك.
ولم تعترف فرنسا إلى حد الآن بمجازر 8 ماي 1945، والتي يشار إليها فرنسيا على أنها “أحداث الشمال القسنطيني”.
وقد كان السفير الفرنسي السابق في الجزائر برنار باجولي أحد السياسيين الفرنسيين القلائل الذين اعترفوا بهذه “المجازر الرهيبة” في 2008، ودعا فرنسا لعدم إنكار ماضيها في الجزائر.
ويبقى هذا الملف عالقا إلى جانب ملفات أخرى تخص المفقودين خلال حرب الاستقلال بالإضافة إلى ملف تعويضات ضحايا التجارب النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية.