عادل السمعلي : الكنيسة العلمانية في تونس

الاستعمار الفرنسي قبل خروجه من تونس ركز وراءه قواعد الكنيسة العلمانية في تونس وهي أسوأ قواعد لأسوأ كنيسة لأسوأ علمانية عرفها تاريخ البشر فهي علمانية يعقوبية إستئصالية معادية لدين الاسلام فقط من دون أديان الشعوب التوحيدية والوثنية و لو دققنا وضع الاسلام والجالية العربية المسلمة في ألمانيا وانجلترا وفرنسا وأمريكا لوجدنا أن المسلمين في هذه الدول أكثر حرية و حقوقا من الوضع في تونس حيث الحرب الكنسية العلمانية الممنهجة الهوجاء على بديهيات الدين بما لا يطيقه إنسان عادي فما بالك بإنسان مأدلج أو مسيس.
إن الأصل في مؤسسة الكنيسة أن تهتم بشؤونها و شؤون رعاياها ولكن الكنيسة العلمانية في تونس لا تهتم بالعلمانية ولا بالعلمانيين إلا قليلا وأغلب إهتمامها منصب على النص الديني و مهتم بالسلوك الديني وهي تريد أن تستنبط منه دينا علمانيا أي دينا لادينيا وهذا مما دفعها للخروج باستنتاجات بلهاء ومضحكة تخص الارث و السلوك الجنسي و شرب الخمور حتى أن فتواهم بتحليل الخمور لا يصدقها حتى المخمورين وفتواهم باباحة الدعارة أول من ينكرها المومسات .
إن الدعوة في تونس للاعتراف بالشذوذ الجنسي و بتعطيل أحكام الميراث وباغلاق الجمعيات الخيرية و غلق الكتاتيب القرآنية والتحرش الاعلامي والسياسي بالنساء المحتشمات وعزل الأيمة المعتدلين من صعود المنابر ومحاولة فرض نمط مجتمعي واحد موحد قيل أنه حداثي علماني بقوة أجهزة الدولة يؤكد أن التفكير العلماني في تونس التي تدعمه فرنسا وتموله بالمال والسلاح في تونس إنما هو مؤسسة كنسية علمانية ذات قواعد باغضة للدين وناشرة لمشاعر الحقد والكراهية
من هنا يحرم طرح التساؤل الساذج : من أين خرج دواعش تونس ومن أين أتوا فالكنيسة البابوية العلمانية في تونس هي أكبر مفرخ لداعش وللارهاب بسوء تقديرها لعواقب الاستدراج والاستفزازات التي تمارسها وقد طرحنا هذه الاشكالية أكثر من مرة على الملأ البابوي لكن يبدو أن بابا الكنيسة العلمانية في تونس يمعن في الانكار وفي عملية الهروب للأمام ولا يبدو أنه سيستفيق الا على وقع الكارثة القادمة …عندها سيكون قد إنتهى كل شيء …..
..