وزير املاك الدولة ”عدو” المصالحة الوطنية ..و هذا الدليل..

مع مرور الايام يكشف وزير املاك الدولة حاتم العشي انه “عدو” عنيد لشعار “المصالحة الوطنية” الذي باتت ترفعه في تونس اغلب العائلات السياسية المؤثرة , و ذلك رغم انتمائه – نظريا- الى حزب “الاتحاد الوطني الحر” الذي يشارك في ائتلاف حكومي رباعي يحمل اثنان منه شعلة “المصالحة الوطنية”..
اخر ما بدر عن الوزير العشي تحديثة على جداره في الفايسبوك يوم السبت نحا فيها باللائمة على “هيئة الحقيقة و الكرامة” بسبب نشرها لفيديو يظهر فيه سليم شيبوب وهو يتكلم عن المصالحة الوطنية.. و عكس اغلب ردود الفعل الشعبية التي ثمنت موقف شيبوب , راى وزير املاك الدولة ان في ذلك “استفزازا لمشاعر التونسيين”.. و ذهب ابعد من ذلك في تحديثة على حسابه الشخصي في الفايسبوك مقللا من اهمية الحدث و مشددا على ان ذلك يكاد لا يعني شيئا – بالنسبة له ! قبل ذلك , ادى حاتم العشي زيارة الى هيئة الحقيقة و الكرامة عندما كشرت عن انيابها و اتهمت الحكومة برفض الصلح مع من يريدون ذلك.. و اضطر -بتعليمات مباشرة من رئيسه- الى قول “كلام سياسة” يعبر عن استعداد الحكومة للصلح و للانخراط في مسار العدالة الانتقالية..
لكن مهمته الرسمية تلك تركت في نفسه “كبتا” نفس عنه في تحديثة خاصة على الفايسبوك..!
الم تكفه ندواته الصحفية المتواترة لابلاغ التونسيين ما بنفسه؟! في الاثناء , غالط ذات الوزير التونسيين و تناقض مع نفسه 3 مرات على الاقل في موضوع صخر الماطري…و اعلن متسرعا بان منزل صخر الماطري في كندا قد بيع وان امواله ستدخل للخزينة التونسية.
و ما هي الا اياما حتى تبين ان الوزير لم يقل الحقيقة و ان المنزل المذكور لا يزال باسم صاحبه , مع ديون معاليم بلدية عليه, يتوجب على صاحب المنزل ان يدفعها …
و بعدها مضى الوزير شوطا اخر بالقول ان ذات المنزل الكندي هو نتيجة رشوة لصخر الماطري دون ان يقدم الدليل للتونسيين على ذلك , مستغلا قلة اهتمامهم بالتفاصيل , لكنها موثقة لدى كل المهتمين بالملف..
و السؤال بعد كل هذا : لماذا خبط العشواء هذا؟ و لجهة من تصب عداوة وزير املاك الدولة لمسار العدالة الانتقالية و المصالحة الوطنية؟..
و هل يحق التساؤل عن انتمائه لحزب رجل الاعمال سليم الرياحي الراغب -بلا شك- في الاستحواذ على الاملاك المصادرة؟ وهو امر لن يكون ممكنا الا اذا تم تعطيل مسار العدالة الانتقالية؟!…
سؤال بريء الى السيد رئيس الحكومة و الى رئيس الدولة , و ايضا الى الشيخ راشد الغنوشي براءة مواقف السيد حاتم العشي الباحث عن الشفافية بدون ان يقدم على ذلك الا ادلة عكسية ! و بدون ان يجلب لخزينة الدولة مليما واحدا من “الاموال المهربة” رغم كثرة ضجيجه حولها ! ملاحظة اخيرة : في ما تقدم و في ما سياتي , نجد بعض الفهم لخلافات الرباعي المؤلف للحكم ل”قصة العدالة الانتقالية” و “المصالحة الشاملة”..
و من حسن الحظ ان في البلاد محامون و شهود حق..