شبكة الجزيرة الإعلامية تستنكر قرارات القضاء المصري الجائرة بحق صحافييها

بيان صحفي لشبكة الجزيرة.
شبكة الجزيرة الإعلامية تستنكر قرارات القضاء المصري الجائرة بحق صحافييها

تلقت شبكة الجزيرة الإعلامية نبأ الحكم الذي أصدرته محكمة مصرية على عدد من الصحفيين بالإعدام، من بينهم إبراهيم هلال مدير الأخبار السابق في قناة الجزيرة، وعلاء سبلان معد البرامج بنفس القناة بالغضب والصدمة والشجب .
إن الحكم بالإعدام على صحفيين يعد أمراً غير مسبوق في تاريخ الصحافة العالمية، ويشكل طعنة حقيقية للمهنة وحرية الرأي حول العالم .
إن استخدام مؤسسة لها اعتبارها كمؤسسة القضاء المصرية لإرهاب الصحافة الحرة، وتهديد الصحفيين بالموت بدلاً من العمل على إقرار العدالة، أمر لا يجب أن تقف مؤسسات الصحافة العربية والدولية والمجتمع الدولي مكتوفة الأيدي أمامه .
وليست هذه هي المرة الأولى التي يُستخدم فيها القضاء المصري لإرهاب الصحفيين وقمع حرية الرأي , فقد تعرضت شبكة الجزيرة الإعلامية لهذه الممارسة الترهيبية من قبل القضاء المصري في الماضي القريب، عندما لفقت قضية لصحفييها، وسُجن ثلاثة منهم لأكثر من عام بدون أدلة حقيقية، وخضعوا لمحاكمة شبه صورية كانت الأدلة المقدمة فيها مثار سخرية وشجب المجتمع الدولي , ومازال هؤلاء الصحفيين تحت تهديد أحكام غيابية بالسجن أيضاً .
وقد بات معروفاً على مستوي العالم الممارسات غير المعهودة للقضاء المصري في العديد من القضايا، والتي لا تخفي شبهة تحويل أحكامها إلى أحكام سياسية تخرج عن العرف القانوني والمنطق السليم، وغير بعيد عن الذاكرة صدور حكم بإعدام حوالى ستمئة شخص دفعة واحدة من إحدى المحاكم المصرية في الماضي القريب ايضاً، في حكم غير مسبوق عالمياً أثار عاصفة من الشجب والشك في ممارسات منظومة القضاء المصري واستقلالها واستخدامها كذراع سياسي للانتقام من الخصوم .
وتدعو شبكة الجزيرة الإعلامية المجتمع الدولي وهيئات القضاء الدولية والجمعيات الصحفية ووسائل الاعلام إلى الوقوف صفاً واحداً من أجل استعادة حرية الصحفيين في الحصول على المعلومات، وقدرتهم على تغطية الأخبار بحرية، والأهم من ذلك حمايتهم من الإجراءات التعسفية والانتقامية، سواء من قبل الجماعات المحاربة على الأرض أو من أنظمة الحكم الشمولية .
إن العالم الحر، وقد بلغ حداً من التقدم في حماية حرية الرأي وحقوق الإنسان، يجب أن تكون له وقفة حقيقية لإنهاء الممارسات التي ستقضي في النهاية على حرية التعبير وحقوق الإنسان إن تركت مستمرة في ممارساتها بدون وقفة حاسمة، مما سيشكل نكسة لمكتسبات الإنسانية على مدى العقود الماضية .
وسوف تستمر شبكة الجزيرة الإعلامية من جهتها في القيام بواجبها المهني في تغطية الاخبار حول العالم وفي مصر أيضاً بنفس المهنية والموضوعية التي ينص عليها ميثاقها، و تشهد بها ممارستها وتغطياتها الإعلامية التي تمنحها في النهاية ثقة الجمهور، وهو الحكم الأكبر والأهم في المعركة التي يخوضها الإعلام العالمي الآن من أجل الحرية .
وكما تؤكد شبكة الجزيرة الإعلامية التزامها الدائم بالوقوف إلى جانب صحفييها والعاملين بها وعائلاتهم في مواجهة هذه الاضطهادات والأحكام الجائرة.
فالصحافة ليست جريمة ولن تكون …. الحكم بإعدام الصحفيين هو الجريمة الحقيقية