عصام الشابى : الفريق الحاكم بعد انتخابات 2014 ارتكب العديد من التجاوزات الدستورية

قال عصام الشابى الناطق الرسمى باسم الحزب الجمهورى صباح اليوم السبت خلال ندوة صحفية عقدها الحزب بالعاصمة على ان الفريق الحاكم الذى افرزته انتخابات 2014 ارتكب العديد من التجاوزات الدستورية .
وقد تجلت ابرز ملامح هذه الخروقات حسب الشابى فى ظروف ارساء المجلس الاعلى للقضاء والمحكمة الدستورية والفصل 76 من الدستور الذى يحدد صلاحيات رئيس الجمهورية .

واشار الى وجود محاولة لخرق احكام الدستور فى مقترح المصالحة فى المجالين المالى والاقتصادى وفى المقايضة السياسية بين رئيس الجمهورية الباجى القائد السبسى ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشى فى العفو الوطنى الشامل وفى احداث صندوق لجبر الضرر .
وانتقد الشابى اتفاقية المصالحة التى تمت اول امس الخميس بين صهر الرئيس السابق سليم شيبوب وهيئة الحقيقة والكرامة قائلا انها بمثابة رصاصة الرحمة فى مسار العدالة الانتقالية موكدا ان المسار الحقيقى للمصالحة يبدأ بكشف ملفات الفساد والضرب بقوة تجاه الفاسدين والمتهربين عن دفع الضرائب .
كما حذر من الدعوات المتكررة لتعديل الدستور واعطاء صلاحيات اكبر لرئيس الجمهورية . واعتبر عصام الشابى ان الحكومة الحالية لا تملك روية واضحة للمستقبل وللاجيال القادمة مشيرا الى انها اشبه بحكومة تصريف الاعمال التى لا تملك برنامجا عمليا لانقاذ البلاد من الازمة الاقتصادية والاجتماعية التى تظهر ملامحها من حين لاخر فى بعض المناطق وفق تعبيره .

من جهته اكد القيادى بالحزب الجمهورى منجى اللوز انه لا يمكن انكار وجود ازمة سياسية فى تونس بالرغم من ان هناك اطراف سياسية سعت الى طمس علاماتها والتقليل من خطورة اثارها الا ان هذه الازمة كانت متوقعة ان تتمدد منذ الاعلان عن نتائج الانتخابات سنة 2014 لتصبح ازمة سياسية عامة واهم نتائجها تتمثل فى فقدان الحزب الاول لمركزه الاغلبى فى البرلمان. وقال ان العودة للحديث عن البورقيبية يترجم ضياع بوصلة المستقبل لهذا الفريق الحكومى مشيرا الى ضرورة ايجاد استراتيجيات واضحة لمكافحة الارهاب والبطالة والفقر والتهميش كما دعا كذلك الى التنمية وتعصير الموسسات الاقتصادية التونسية وخاصة الصغرى والمتوسطة منها. واضاف فى هذا الشان انه يجب على تونس اعلان الحرب على الفساد والتهرب الضريبى لان ذلك سيدر على تونس الاف المليارات داعيا الى اطلاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ولفت اللوز الى ان النقاشات السياسية داخل البرلمان لا تعبر عن الحاجيات الفعلية للمواطنين مبرزا ان الاولوية الان لكل النخب السياسية هى المساهمة فى ايجاد الحلول للازمة الاقتصادية لتونس والتى تتفاقم من يوما الى اخر .