هل ترسل تركيا قوات برية إلى سوريا؟

قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده على استعداد لإرسال قوات برية إلى سوريا لمواجهة جماعة “داعش” إذا دعت الضرورة على حد تعبره.

من جهته قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن تركيا سترد على أي صواريخ تطلقها “داعش” على أراضيها وتعهد بأن يتكبد “المتشددون” خسائر إضافية إذا واصلوا عدوانهم، بينما سقط صاروخان آخران أطلقهما “داعش” على بلدة حدودية بحسب المصادر التركية بحسب ماذكرت “رويترز”.

وفي السابق ترددت تركيا في ما يخص إرسال قوات برية إلى سوريا رغم قولها إنها لن تشن توغلا بريا من طرف واحد ما لم يتعرض “أمنها القومي للخطر”.

وزعم داود أوغلو في مقابلة مع قناة “الجزيرة” القطرية ان قرارات الأمم المتحدة تمنح تركيا “شرعية” لدخول سوريا من أجل التصدي لداعش وغيرها تحت مسمى الدفاع عن النفس على حد قوله.

وقال داود أوغلو في المقابلة التي بثت الثلاثاء “إذا لم يكن هناك بد من القوات البرية فسنرسلها. نحن على استعداد لاتخاذ مختلف الإجراءات داخل تركيا وخارجها للدفاع عن أنفسنا.”

وجاءت تعليقاته قبل ساعات من إصابة صاروخين لبلدة كلس الحدودية التي قتل فيها 19 شخصا من بداية العام الحالي جراء القصف المدفعي المتكرر.

ولم يصب أحد في حادث الأربعاء حيث سقط الصاروخان في منطقة خالية قرب وسط البلدة.

وقال إردوغان خلال اجتماع مع مسؤولين محليين “في الفترة الأخيرة تعرضت بلدة كلس مرارا لإطلاق نار.. وقتل عدد كبير من مواطنينا. قمنا بالرد على كل هجوم ولن نتوقف عن ذلك.”

وفي وقت سابق من أمس الأربعاء عبر وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو عن شعوره بالإحباط بسبب استمرار سيطرة “داعش” على أراض في سوريا والعراق رغم ما وصفها بجهود يبذلها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وتشارك فيه 65 دولة منذ ما يقرب من عامين.

وقال: “يجب طرد داعش من المنطقة. هذا هو الحل الأكثر استدامة.”

يذكر ان جماعة “داعش” الارهابية صناعة اميركية صهيونية، وتتبنى الفكر الوهابي التكفيري الذي تروج له دول اقليمية تسعى لتمرير اجندة اقليمية ودولية تهدف تجزئة المنطقة بعد تدميرها.

وتركيا ضالعة بشكل رئيسي في دعم الجماعات المسلحة في سوريا من ناحية تقديم الدعم العسكري والاستشاري والاستخباري والمعونة الطبية، وتعتبر أراضيها المنفذ الاول لدخول عناصر “داعش” الى الاراضي السورية.