منظمة أنا يقظ: تضارب توجهات الدولة فى وضع استراتيجية لمكافحة الفساد وراء ارتفاع موشر الفساد

أكد المدير التنفيذى لمنظمة أنا يقظ مهاب القروى أن وجود تضارب فى توجهات الدولة فى ما يتعلق بوضع استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد ساهم فى ارتفاع موشر الفساد فى تونس على مدى الاثنى عشر شهرا الاخيرة.
واعتبر مهاب القروى فى تصريح ل وات الاربعاء ان التدافع بين مختلف أجهزة الدولة فى وضع استراتيجية لمكافحة الارهاب أمرا ايجابيا لكنه لم يفض الى نتائج ملموسة رغم أهمية الموارد البشرية والمالية التى تم تسخيرها للغرض.

وأشار الى أن المنظمة تعمل على اعداد مشروع قانون سيكون بمثابة تاليف بين مشروعى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ووزارة الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد ويتماشى مع اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد مشيرا الى أنه سيقع تقديمه فى القريب العاجل الى مجلس نواب الشعب للمصادقة عليه .
كما شدد على ضرورة الاسراع فى تمرير قانون لحماية المبلغين عن الفساد سواء من قبل المواطنين أو الموظفين الى جانب بعث اليات رقابة مالية داخل موسسات الدولة تكون لديها الصلاحيات الكافية التى تمكنها من أداء العمل المنوط بعهدتها .
وقدمت منظمة أنا يقظ امس الثلاثاء خلال ندوة صحفية نتائج المقياس الدولى للفساد فى الشرق الاوسط وشمال افريقيا الذى أجرته منظمة الشفافية الدولية بالتعاون مع البارومتر الافريقى.
وخلص التقرير أن 64 بالمائة من التونسيين يرون أن موشر الفساد قد ارتفع مقارنة بالسنة الماضية وأن 47 بالمائة من مديرى الموسسات التجارية متورطون فى الفساد يليهم أعضاء المجالس الحكومية المحلية بنسبة 32 بالمائة و المسوولون الحكوميون بنسبة 30 بالمائة و أشار ذات التقرير الى تورط اغلب الادارات التى يتعامل معها المواطن التونسى بصفة يومية فى الفساد من خلال قبول الرشوة حيث رأى 27 بالمائة من العينة المستجوبة وجود فساد لدى الشرطة والمحاكم فى حين اعتبر 40 بالمائة منهم ان التبليغ عن الفساد هو أفضل وسيلة لمكافحة هذه الظاهرة .