هيئة حماية المعطيات الشخصية: تركيز كاميرات مراقبة في الشوارع خرق واضح للحريات

كشف رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، شوقي قداس، أنه لا يوجد قانون يشرّع للهياكل العمومية تثبيت كاميرات مراقبة في الشوارع والطرقات العمومية، معتبرا ذلك اعتداء على الحرية الشخصية للأفراد ومساسا بحريتهم.

وأضاف قداس، في تصريح  اليوم الأربعاء، أن الهيئة اتفقت ووزير الداخلية، الهادي مجدوب، على ضرورة الدفع نحو سنّ تشريعات قانونية يتمّ على أساسها تنظيم هذه العمليّة، مشيرا إلى الجهة الرسمية المخوّلة لها القيام بعملية المراقية وهي الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية.

واعتبر أن “مشروع وزارة الداخلية بتركيز نظام مراقبة بالكاميرا في مداخل المدن، يعدّ خرقا واضحا للحريات الخاصة للأفراد التي أقرّها الدستور”، موضّحا أن الفصل 24 من الدستور ينصّ على أن الدولة تحمي الحياة الخاصة وحرمة المسكن وسرية الاتصالات والمعطيات الشخصية.
وبيّن أن نظام المراقبة البصرية في الأماكن العمومية وسيلة معتمدة في كل الدول الديمقراطية، مما يجعل من مشروع تركيزها وتعميمها أمرا لا مناص منه، مشيرا الى أنها شُرّعت في إطار إنجاز مشروع تعديل القانون الأساسي لسنة 2004.

وكانت وزارة الداخلية قد كشفت أمس الثلاثاء، في بلاغ لها، أنّها أعدّت منذ سنة 2015 برنامجا متكاملا لتطوير آليات عمل الوحدات الأمنية، من ذلك مشروع تركيز نظام مراقبة بالكاميرا بتكلفة تقديرية تبلغ 30 مليون دينار، بإقليم تونس الكبرى وعدد من الولايات الدّاخلية ليشمل في مرحلة لاحقة بقية ولايات الجمهورية.