المغرب : إستراتيجية وطنية لمكافحة الفساد

المغرب: الحكومة ترصد 1.9 مليار درهم (حوالي 400 مليون دينار تونسي) لتنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد على 10 سنوات، وفيها: 239 مشروعا موزعة على 10 برامج.
1- على المستوى المؤسساتي
– مشروع قانون رقم 113.12 بشأن إحداث الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والتي ستحل محل الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة. بموجب هذا القانون ستعزز استقلالية الهيئة وتتسع صلاحياتها لتشمل مكافحة الفساد والوقاية منه، خصوصا من خلال المبادرة والتنسيق والإشراف وضمان تتبع وتنفيذ السياسات العمومية ذات الصلة، وتلقي ونشر المعلومات، والمساهمة في تخليق الحياة العامة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.
– قانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة الذي يحدد العلاقات بين المجلس ومختلف هيآت التقنين الأخرى، والاختصاصات التي سيضطلع بها للسهر على ضمان احترام المنافسة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين. ويدخل القانون الجديد في إطار تفعيل مقتضيات الدستور الجديد، إذ أصبح مجلس المنافسة بصلاحيات واسعة وتقريرية مؤسسة دستورية مكلفة بتنظيم منافسة حرة ومشروعة، وبضمان الشفافية والإنصاف في العلاقات الاقتصادية، خاصة من خلال تحليل وضبط وضعية المنافسة في الأسواق، ومراقبة الممارسات المنافية لها والممارسات التجارية غير المشروعة وعمليات التركيز الاقتصادي والاحتكار.
– إحداث لجنة مشتركة بين الوزارات على مستوى وزارة العدل والحريات تتكلف بدراسة وتفعيل توصيات المجلس الأعلى للحسابات، وذلك تفعيلا للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.
.
2- على المستوى القانوني والتنظيمي
– مراجعة مرسوم الصفقات العمومية بإدخال مجموعة من التعديلات الكفيلة بضمان المزيد من الشفافية وتكافؤ الفرص في تمرير الصفقات العمومية. وتهم هذه التعديلات:
– توحيد التشريع بالنسبة لجميع إدارات ومؤسسات الدولة ؛
– تبسيط وتوضيح المساطر ؛
– إرساء قواعد وآليات لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة ؛
– تقوية الشفافية والتخليق ؛
– تعزيز مكانة التقنيات الحديثة كمحرك أساسي لتحديث تدبير الصفقات العمومية.
– إصدار المرسوم المتعلق بالضابطة الجديدة للبناء ودخوله حيز التنفيذ في فاتح نونبر 2013. يهدف هذا المرسوم إلى تبسيط وتعزيز شفافية المساطر المتعلقة برخص البناء والسكن وكل ما يتعلق بالتعمير، من خلال :
* توحيد أشكال ومساطر الحصول على رخصة البناء على المستوى الوطني؛
* إنشاء شباك وحيد على مستوى بلديات المدن التي يتجاوز عدد سكانها 50 ألف نسمة؛
* تيسير الولوج إلى المعلومة ومتابعة مراحل الترخيص؛
* ضبط الآجال المحددة لجميع المراحل المتعلقة بالترخيص بالبناء والترخيص بالسكن.
* تعزيز وتفعيل دور المفتشيات العامة للوزارات من خلال توسيع مجال اختصاصاتها لتشمل * المراقبة والتحري والتفتيش وتدعيم الأخلاقيات والتدقيق وتقييم النتائج. كما تناط بها مهمة التنسيق والتواصل والتتبع مع مؤسسة الوسيط والتعاون مع كل من المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية والهيئة المركزية للوقاية من الرشوة.
* وضع وتفعيل المرسوم المتعلق بمسطرة التعيين في المناصب العليا لفتح المجال للجميع للولوج لهذه المناصب وفق معايير الكفاءة والاستحقاق.
* إعداد مشروع قانون ينظم الحق في الوصول للمعلومات التي بحوزة الإدارة، بحيث ينص على أن لكل مواطن ومواطنة ولكل شخص معنوي يخضع للقانون المغربي الحق في طلب المعلومات والوثائق من الإدارة، ولا يمكن رفض هذا الطلب إلا بناء على قرار معلل.
* وضع ميثاق لتحسين حكامة المنشآت والمؤسسات العمومية وإصلاح نظام مراقبة الدولة لها وكذا العمل على تعميم النظام التعاقدي متعدد السنوات بين الدولة والشركات والمؤسسات العمومية.
* الحرص على تفعيل مجموعة من القوانين التي تتوخى محاصرة ظاهرة الفساد:
– قانون حماية الضحايا والمبلغين والشهود ؛
– قانون تعليل القرارات الإدارية ؛
– قانون التصريح الإجباري بالممتلكات ؛
– قانون مكافحة غسل الأموال.
– بلورة ميثاق وطني لإصلاح منظومة العدالة، بناء على حوار وطني شاركت فيه كل الفعاليات الوطنية. وتتمثل الأهداف الكبرى لهذا الإصلاح في تعزيز استقلالية السلطة القضائية، وتخليق منظومة العدالة، وتعزيز حماية القضاء للحقوق والحريات، والارتقاء بفعالية ونجاعة القضاء، وتعزيز القدرات المؤسسية لمنظومة العدالة، وتحديث الإدارة القضائية وتعزيز حكامتها.
الإجراءات العملية:
* إعداد الإستراتيجية الوطنية للوقاية من الرشوة ومحاربتها والتي تعتمد مقاربة تشاركية ومندمجة تنخرط فيها جميع القطاعات الحكومية ومختلف الفاعلين وتواكبها عدد من الإجراءات المصاحبة.
* إحداث موقع إلكتروني خاص للتبليغ عن الممارسات المنافية للقانون في الإدارة العمومية، وإحداث خلية مكونة من مختلف القطاعات الوزارية المعنية والهيئة المركزية للوقاية من الرشوة مكلفة بدارسة شكايات المقاولات الصغرى والمتوسطة في مجال الصفقات العمومية.
* العمـل على تبسيط المساطر الإدارية، خاصة تلك التي لها علاقة بالاستثمار والمقاولة كالأداء الضريبي، خلق المقاولة، نقل الملكية، الربط بشبكة الماء والكهرباء، والبناء والعقار.
* فتح مجال المباريات أمام كل المواطنين وإطلاق الموقع الالكتروني للتواصل حول التوظيف العمومي وذلك إعمالا لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص والاستحقاق.
* العمل على محاربة اقتصاد الريع عبر نشر لوائح المستفيدين من مأذونيات النقل ومقالع الرمال مع وقف منح الرخص، كخطوة أولى في أفق اعتماد التعاقد وفق دفاتر تحملات.
* إحداث مرصد لتجميع ودارسة المعلومات وبلورة مقترحات من أجل تعزيز النزاهة والشفافية في العلاقة بين إدارة الجمارك والمقاولات، في إطار الشراكة بين القطاعين العمومي والخصوصي.
* إحالة ملفات الفساد المتضمنة في تقارير المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية على القضاء للبث فيها.