من بينها تونس… الشفافية الدولية ترصد تزايد الفساد في 9 دول عربية

أظهرت معطيات تقرير صادر عن منظمة الشفافية الدولية، اليوم الثلاثاء 3 ماي، تزايداً في انتشار الفساد ومسبباته في العديد من الدول العربية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلال العام الماضي.
والدول المستهدفة في تقرير منظمة الشفافية الدولية هي: فلسطين، والأردن، ولبنان، والمغرب، وتونس، ومصر، والسودان، واليمن، والجزائر. وحسب التقرير فإن الغالبية العظمى (61 %) من مواطني الدول المستطلعة آراؤهم يرون أن حدة الفساد ازدادت خلال 2015. بينما رأى 15 بالمائة من المستطلعة آراؤهم أن حدة الفساد تراجعت العام الماضي في الدول العربية المستهدفة، بينما ينظر 19 % أن الفساد بقي عند مستوياته خلال العام الماضي دون تغيير.
وقالت واضعة التقرير كورالي برينغ لوكالة فرانس برس ان “ما يثير قلقنا بصورة خاصة هو لبنان (…) يبدي الراي العام انتقادات شديدة جدا لجهود الحكومة لمكافحة الفساد، وتصور (المواطنين) لمستوى الفساد في القطاع العام مرتفع جدا”.
واضافت “هذا مقلق للغاية، النتائج مشابهة لنتائج اليمن الذي انزلق بسرعة الى حرب اهلية”.
وتبقى نقطة الامل الوحيدة بين الدول التسع تونس، الوحيدة بين دول “الربيع العربي” التي لم تنزلق الى الفوضى او الديكتاتورية.
وقالت برينغ ان “تونس احرزت نتيجة جيدة فعلا تظهر في الدراسة. ثمة كثيرون يعتقدون ان بوسعهم القيام بشيء ما ضد الفساد” على صعيدهم الخاص، مشيرة الى ان 71% من المستطلعين في هذا البلد يعتبرون ان “اشخاصا عاديين يمكنهم احداث فرق”.
غير ان غالبية من التونسيين المستطلعين (62%) “تقول ان عمل الحكومة سيئ وتقول غالبية (64%) ان الفساد ما زال يزداد”.
ونوه التقرير أن 50 مليون شخص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، دفعوا خلال العام الماضي 2015 رشاوى لتحقيق أهدافهم، “أي فرد من كل ثلاثة أفراد”.
ودفع 34 % من الرجال في الدول التسع رشاوى خلال العام الماضي، بينما دفعت 26 % من السيدات رشى خلال ذات الفترة، بحسب منظمة الشفافية الدولية.
ويرى 68 % من المستطلعة آراؤهم في الدول العربية أن حكوماتهم تقوم بأداء ضعيف لمحاربة الفساد في مجتمعاتها، “كما فشلوا في تحقيق تطلعات المواطنين الذين نزلوا إلى الشوارع للمطالبة بتنفيذ إصلاحات”.
ويعتقد نحو 92 % من اللبنانيين و84 % من اليمنيين و75 % من الأردنيين، و70 % من الفلسطينيين و64 % من التونسيين و61 % من السودانيين و 51 % من الجزائريين و28 % من المصريين و26 % من المغاربة، أن حدة الفساد ارتفعت في بلادهم للعام الماضي.
ولا يحكم الرأي العام في اي من هذه الدول ايجابيا على حكومته على صعيد مكافحة الفساد ويعتبر عمل السلطات سيئا برأي غالبية من المواطنين تتراوح بين 91% في اليمن و58% في مصر.

وعبرت المنظمة عن قلقها إزاء توقعات غالبية المواطنين اللبنانيين بشأن ارتفاع حدة الفساد في بلادهم في ظل الأزمة السياسية التي تعاني منها، تزامناً مع غياب رئيس للبلاد للعام الثالث على التوالي.
وذكرت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها ان “عدم الرضا على قادة فاسدين وانظمة فاسدة شكل محركا اساسيا لرغبة المنطقة في التغيير، وخصوصا خلال تظاهرات الربيع العربي. وبعد خمس سنوات، تشير الدراسة الى ان الحكومات لم تبذل سوى القليل لتطبيق القوانين ضد الفساد”.
وابدت المنظمة مخاوف خاصة حيال الوضع في لبنان الذي يعاني من ازمة سياسية عميقة ولا سيما مع شغور موقع الرئاسة منذ عامين وعدم اجراء انتخابات تشريعية منذ 2009.