البنتاغون: “داعش” يتمدد بشكل متزايد في ليبيا وينكمش بالعراق وسوريا

أعلن نائب قائد العمليات والاستخبارات للحملة التي تقودها الولايات المتحدة للحرب ضد “داعش” اللواء بيتر غيرستن، أن التنظيم بات يتمدد بشكل متزايد في ليبيا، بينما ينكمش نموه في كل من العراق وسوريا حيث مركزه الرئيسي.

وأشار غيرستن خلال مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء الماضي، نقله موقع “بريتبارت”، أمس الأحد، إلى أن عدد المقاتلين الأجانب الساعين للانضمام إلى تنظيم “داعش” في العراق وسوريا قد انخفض من “بين 1500 و2000” في الشهر إلى 200 خلال العام الماضي، أي بنسبة 90%.

وأرجع اللواء غيرستن تراجع المقاتلين الأجانب إلى الضربات الجوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، التي تستهدف البنية التحتية لتنظيم “داعش”. وقال “عندما وصلت هنا لأول مرة، كنا نرى في المكان ما بين 1500 و2000 مقاتل أجنبي يدخل المعركة شهريًا”.

وقال غريستين للصحفيين “الآن وبعد قتالنا مع هذا العدو لمدة عام، تقديراتنا تشير إلى أن عدد المقاتلين الأجانب الساعين للانضمام إلى صفوف التنظيم قد انخفض إلى حوالي 200. نحن نشهد بالفعل زيادة في معدلات الهجرة لهؤلاء المقاتلين، ونشهد كسرًا في معنوياتهم، ونرى عدم قدرتهم على الدفع” وفق ما نقله “بريتبارت”.

وفي أوائل أفريل قال قائد “أفريكوم” الجنرال ديفيد رودريغيز، للصحفيين في البنتاغون إن وجود “داعش” في ليبيا تضاعف إلى ما بين 4000 و6000 خلال الـ12 و18 شهرًا الماضية. مبينًا أن بعض الجهاديين الذين يسافرون إلى ليبيا يأتون من شمال أفريقيا ومن العراق وسورية، في حين أن آخرين انضموا لـ”داعش” من جماعات إرهابية أخرى.

وأشار قائد “أفريكوم” أيضًا إلى أن تنظيم “داعش” في ليبيا يطمح لمهاجمة أوروبا والولايات المتحدة. وأضاف “هذا ما كانوا يتطلعون إليه طيلة الوقت، وما يزالون مستمرين على نفس التهديدات التي كانت تنبثق من داعش العراق”.

وأضاف الجنرال رودريغيز أن معقل “داعش” ليبيا في ميناء مدينة سرت، الذي لا يبعد سوى بضع مئات من الأميال عبر البحر المتوسط من شواطئ أوروبا. غير أنه نبه أيضًا إلى أن “هذه الميليشيات محدودة التوسع في ليبيا”. مضيفًا “لقد كان لديهم الأنشطة التي حدت من انتشارهم ووجدوا تحديات عرقلت نموهم”.

وأكد قائد “أفريكوم” أن الضربات الجوية الأميركية المحدودة في ليبيا ركزت على الأهداف “التي تشكل تهديدًا مباشرًا لمصالح الولايات المتحدة”.

وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز”، فإن إدارة الرئيس باراك أوباما تدرس الخيارات العسكرية ضد “داعش” في ليبيا.

وقدر مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر، في وقت مبكر من فبراير الماضي، أن ما يقارب من 36.500 مقاتل أجنبي من أكثر من 100 دولة قد سافر إلى العراق وسورية، بما في ذلك ما يقارب من 6600 من الدول الغربية، بحسب “بريتبارت”.

واتهم كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين من قبل زملائهم من تغيير التقديرات الاستخبارية لجعلها تبدو بأن الرئيس باراك أوباما كسب الحرب ضد “داعش”. حيث انتقد الجمهوريون في الكونغرس بشدة إدارة أوباما حول الاستراتيجية المتبعة للقضاء على “داعش”، قائلين بأن التدخل العسكري يجب أن يكون أكثر قوة وحسمًا لهزيمة الجماعات الإرهابية.

لكن الإدارة الأميركية الحالية تصر على أنها ستهزم “داعش” على الرغم من كل ذلك، بما في ذلك خارج العراق وسوريا.