العراق.. اجتماع طارئ للرئاسات الثلاث ينتهي بلا نتائج

بعد “الفوضى العارمة” التي شهدتها بغداد السبت، واقتحام متظاهرين غاضبين المنطقة الخضراء ومبنى البرلمان، عقدت الرئاسات العراقية الثلاث، اليوم الأحد، اجتماعا طارئا في مقر رئيس الجمهورية فؤاد معصوم لبحث الأزمة العراقية، إلا أن الاجتماع لم يفض إلى أي نتائج. فقد أفاد مراسل “العربية” بأن اجتماع الرئاسات العراقية الثلاث انتهى دون التوصل لقرار حول البرلمان أو الحكومة.

وكانت ترددت أنباء عن احتمال بحث التغيير الحكومي، أو حكومة مؤقتة، أو حتى حل البرلمان.

وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، دعا المتظاهرين، السبت، إلى العودة إلى المناطق المخصصة للتظاهر وعدم التعدي على الممتلكات العامة، فيما أكد أن الأوضاع الأمنية في بغداد تحت سيطرة القوات الأمنية.

ونشر على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو للعبادي وهو يتجول في المنطقة الخضراء بالقرب من قصر السلام وسط العاصمة بغداد، وذلك بعد اقتحام المتظاهرين لها احتجاجا على إخفاق البرلمان في التصويت على التعديل الوزاري.

يذكر أن المنطقة الخضراء في وسط بغداد تضم مقر البرلمان والقصر الرئاسي ومكاتب رئيس الوزراء، إضافة إلى سفارات عدة، بينها سفارة الولايات المتحدة.

“أتون الفوضى”

من جانبه، أكد رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، أن الأحداث التي تعصف بالبلاد اليوم تستدعي وقفة عاجلة تحافظ على الوطن، موضحاً أنهم لن يترددوا باتخاذ القرار المناسب مع كافة الشركاء لإنقاذ العراق من الوقوع في أتون الفوضى، مضيفاً أن قيمة المؤسسة التشريعية وقوتها تعبر عن إرادة العراقيين، وأن النواب هم ممثلو الشعب.

يشار إلى أن متظاهرين غاضبين قد اقتحموا مبنى مجلس النواب وهددوا باقتحام مبانٍ رسمية وغير رسمية أخرى في المنطقة الخضراء، فيما تم تداول تسجيل يظهر أحد أعضاء مجلس النواب وهو يتعرض إلى اعتداء.

إلى ذلك، دعا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم المواطنين كافة، لاسيما المتظاهرين منهم، إلى تغليب الهدوء والالتزام بالقانون وضبط النفس وعدم المساس بأي من أعضاء مجلس النواب والموظفين والممتلكات العامة والخاصة وإلى إخلاء مبنى البرلمان.

وطالب معصوم في بيان له، السبت، رئيسي مجلسي الوزراء والنواب وقادة الكتل البرلمانية، بـ”إجراء التعديل الوزاري المنشود وتنفيذ الإصلاحات السياسية والإدارية ومكافحة الفساد، واعتبار دفن نظام المحاصصة الحزبية والفئوية مهمة لم تعد تقبل التأجيل مطلقا”، مؤكداً أن “لزوم الانتصار في المعركة ضد الإرهاب يقتضي وضع حماية استقرار العراق ومصالحه العليا ومكانته وهيبته في المجتمع الدولي فوق أية مصالح أخرى”.