80 بالمائة من الأساتذة الجامعيين ينوون الهجرة إلى الخارج

تحتل الإشكاليات التي يعاني منها القطاع التعليم العالي في تونس أعلى درجات النقاش العام في تونس ما دفع بالجامعيين بالمطالبة بوضع استراتيجية واضحة في الجامعات التونسية ورد الاعتبار للتعليم العالي .

و عرفت هجرة الأساتذة الجامعيين نحو دول الخليج العربي والدول الأوروبية خلال السنوات الأخيرة تفاقما كبيرا في الوقت الذي غابت فيه الجامعات التونسية عن تصنيف أفضل 500 جامعة في العالم وحتى عن تصنيف أفضل 15 جامعة أفريقية.

و رغم إعلان الدولة التونسية ممثلة في مؤسساتها الرسمية عزمها على الإصلاح وإدخال التحويرات اللازمة في قطاع التعليم العالي ، إلا ان هذه الإصلاحات بقيت حبرا على ورق و لم يتم تفعيها الى حد هذه اللحظة و ما زاد من خطورة الوضع تصاعد وتيرة هجرة الأساتذة من أصحاب الكفاءة نحو الجامعات الخليجية.

و قال المنسق العام الوطني لإتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين نجم الدين جويدة، إن أحدث دراسة صادرة عن الاتحاد المذكور ، بينت أن 4 آلاف أستاذ جامعي هاجروا الى الخارج مضيفا ان 80 بالمائة من الأساتذة الجامعيين ينوون الهجرة، بحسب احصائيات صادرة عن المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية .

واشار المتحدث الى أن كتابة الدولة للهجرة والتونسيين بالخارج تصنف الجامعيين والباحثين في المرتبة الأولى من حيث نسب هجرة الكفاءات التونسية وذلك بنسبة 24 بالمائة من جملة 80 بالمائة من الكفاءات المهاجرة.

ونقلت وكالة تونس إفريقيا للأنباء عن جويدة قوله إن إثقال كاهل الأساتذة الجامعيين بالاقتطاعات على أجورهم “الهزيلة” جعلهم يعيشون ما اسماه بحالة مادية صعبة دفعتهم الى الإقبال على الهجرة بكثافة ، مما أدى إلى إفراغ الجامعة التونسية من كفاءاتها وإلى تقهقر منظومة الجامعة العمومية، حسب تقديره.

هذا و لا تمثل هجرة الكفاءات نحو البلدان الخليجة الاشكال الوحيد الذي يعاني منه قطاع التعليم في تونس ، حيث اتهم اتحاد الأساتذة الجامعيين الدولة بالممطالة في البحث عن حلول عاجلة و كفيلة للخروج من الوضع الصعب ، في ظل محدودية الميزانية التي رصدت للقطاع ناهيك عن شح الإنتدابات و مناظرات الترقية ، اذ لم يتم فتح اي مناظرة خلال سنة 2017، ليجمّد بالتالي مسار الأستاذ الجامعي و ليبقى ما يناهز 3000 من حاملي الدكتورا عاطلين عن العمل بسبب إنعدام المناظرات .” حسب ما صرح به منسق عام اتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين نجم الدين جويدة.

و كان زياد بن عمر من اتحاد الأساتذة التونسيين الباحثين التونسيين قد صرح في وسائل إعلامية أنه لا بد من إطلاق صيحة فزع للوضع المادي للأساتذة الجامعيين وهو ما قد يتسبب في دفع الكفاءات نحو الهجرة إلى دول الخليج وغيرها.

و تزداد المخاوف من اندثار قطاع التعليم الجامعي العمومي في ظل اجتياح التعليم الجامعي الخاص الذي يفتقر حسب الخبراء للشروط العلمية والبيداغوجية و الذي يمنح الطالب شهادة منظرة من قبل الدولة بغض النظر عن مستوى الطالب او عن نتائجه .

هذا و بلغ عدد المؤسسات الجامعية الخاصة بلغ 71 مؤسسة جامعية بعد أن كانت تقدر بـ47 منذ نحو 3سنوات. تتركز جل هذه المؤسسات الجامعية الخاصة بالعاصمة التونسية والمناطق الراقية إضافة إلى المدن الكبرى كصفاقس وسوسة والمنستير