بإعدام 4 معارضين.. السيسي يخالف أمرا للمفوضية الأفريقية

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-01-02 15:48:25Z | | ÿac_ÿmliÿSUSÿ{êõØX

نفذت السلطات المصرية الثلاثاء أحكام الإعدام بمجموعة من المعارضين السياسيين بتهم القيام “بأعمال إرهابية”، بينهم أربعة كانوا ضمن قائمة من عشرين معارضا أمرت المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب مصر بوقف إعدامهم.

وكان المفوضية الأفريقية في كانون أول/ ديسمبر الماضي أرسلت بيانا إلى السلطات المصرية بوقف أحكام الإعدام بحق المتهمين إثر شكوى تقدم بها إلى المفوضية حزب “الحرية والعدالة” نيابة عن المعتقلين “الذين تأكدت الأحكام الصادرة ضدهم ولا يملكون الحق في مزيد من الاستئناف”.

وبحسب البيان الذي حصلت “عربي21” على نسخة منه، فقد أخبرت المفوضية الرئيس المصري في الرسالة بأنها قبلت الشكوى التي تقدم بها حزب الحرية والعدالة ودونتها ضمن مراسلاتها الرسمية.

وأكدت الرسالة عزم المفوضية المضي قدما في إجراء تحقيق كامل في المزاعم التي وردت في الشكوى، وتطالب الحكومة المصرية بتقديم تقريرها حول تنفيذ قرار توقيف الأحكام خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الرسالة.

“تحقيقات معيبة”

والمعتقلون الأربعة الذين نفذت السلطات بحقهم الإعدام الثلاثاء هم “أحمد عبد المنعم سلامة علي سلامة، وأحمد عبد الهادي محمد السحيمي، وسامح عبد الله محمد يوسف، ولطفي إبراهيم إسماعيل خليل”.

واعتمدت الإدانات –بحسب منظمات حقوقية- في محاكم الدرجة الأولى ومحاكمات الاستئناف بعد الحصول على اعترافات قدمها الرجال الأربعة الذين احتجزوا عندما تعرضوا للاختفاء القسري لعدة أشهر.

وقال المتهمون إنهم تعرضوا خلال هذه الفترة يوميا للتعذيب وسوء المعاملة من قبل وكالة الأمن القومي التابعة لوزارة الداخلية، واعتمدت الإدانات على تحقيقات أجرتها وكالة الأمن القومي وصفتها منظمات حقوقية بـ”المعيبة للغاية”.

أزمات جديدة

ويعد تنفيذ الإعدام مخالفة واضحة لقرار المفوضية الأفريقية -التي تعد بمثابة محكمة أفريقية عليا- وهو ما يزيد من عدد الأزمات بين نظام الانقلاب العسكري في مصر والدول الأفريقية، في ظل الأزمات القائمة حاليا مع دول مثل إثيوبيا والسودان.

إلى ذلك، علمت “عربي21” من مصادر حقوقية عربية أن منظمات حقوقية وقانونية دولية قد “تتحرك ضد مصر قانونيا بسبب مخالفتها لالتزاماتها الدولية”، لا سيما أن إعدام الأشخاص الأربعة يأتي بعد أيام من إعدام 15 شخصا وهو ما رفع حصيلة من نفذ بحقهم الإعدام خلال أسبوع إلى 27 وهي النسبة الأعلى كدفعة واحدة في تاريخ الإعدامات بمصر.

وتأتي أحكام الإعدام على الرغم من اعتراضات منظمات حقوقية ودولية قبل أيام على إعدام 15 مصريا بتهمة “التورط في هجوم على نقطة تفتيش عسكرية بسيناء عام 2013″، حيث قالت منظمة “ريبريف” الحقوقية التي تركز على مناهضة عقوبة الإعدام، ومقرها “لندن”، إن “إعدام 15 شخصا في مصر الثلاثاء الماضي، يمثل أكبر عدد يتم تنفيذ تلك العقوبة عليه منذ تأسيس الدولة المصرية الحديثة”.

وعلقت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية على الأحكام بالقول إن هذه الإعدامات “تثير المخاوف في مصر من أن تتسبب في دفع المزيد من الشباب المصري إلى الالتحاق بتنظيم داعش”.

وتحدثت الصحيفة عن ظروف المحاكمة، ونقلت عن المحامي والحقوقي “هيثم غنيم” تأكيده أن “المحامين لم يمنحوا الوقت لتقديم استئناف على حكم إعدام المتهمين بعد توقيع وزير الدفاع على قرار إعدامهم، حيث أعدموهم بعد ستة أيام فحسب من تصديق الوزير ولم يمنحوا فرصة 15 يوما بعد التوقيع، كما أنها لم تمنح العائلات فرصة لتوديع ذويها قبل الإعدام حسبما ينص القانون المصري”.