بن قنّة ساخرة : “هاشتاغين متتاليين في يومين.. خفّوا عليهم شوي”

لا يزال صدى الحملات التي يسوقها نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي تويتر وفايسبوك كحركة احتجاجية على الممارسات التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة ، صاخبا ، سيّما وأن الأحداث المتسارعة التي شهدتها الفترات الأخيرة فجرت جدلا واسعا وخلقت مادة دسمة للمتابعة والتمحيص على منصات التواصل الإجتماعي.

ولعلّ أبرز حملتين لقيتا تفاعلا كبيرا هما الهجمة التي شنّها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على الإمارات بعد أن حاول وزير خارجيتها عبدالله بن زايد التطاول عليه وعلى أجداده ، عقبتها الهجمة التي شنها التونسيون ومن ساندهم من العرب على الإمارات بعد الرد الحازم الذي وجهه تونس إلى الإمارات إثر منعها سفر التونسيات إليها وعبرها.

وتفاعلا مع الحملتين، وجهت الإعلامية الجزائرية والمذيعة بقناة “الجزيرة” خديجة بن قنة سخرية لاذعة من الإمارات، وذلك على إثر تصدر هاشتاجات مهاجمة لأبوظبي موقع التدوين المصغر “تويتر” خلال اليومين الماضيين ردا على سياسة الإمارات الصبيانية.

و علقت “بن قنة” على الهجومين المتتاليين على الإمارات قائلة: ” توماتش هاشتاغين متتاليين في يومين.. خفّوا شوي.. #أردوغان_يؤدب_الإمارات #تونس_تؤدب_الإمارات”.

بدورها، أعربت الإعلامية الجزائرية والمذيعة بقناة “بي إن سبورتس”، آنيا الأفندي عن تضامنها مع تونس في قرارها الخاص برد الاعتبار للمراة التونسية بعد قرار السلطات الإماراتية منع النساء التونسيات من ركوب طائراتها.

وقالت “الأفندي” في تدوينات لها عبر حسابها لموقع التدوين المصغر تويتر: “تونس_تؤدب_الامارات متضامنة مع تونس التى قررت رد اعتبار المرأة التونسية…. صحيح تونس لا تملك ناطحات سحاب ….لكن تملك كرامتها التى لا يمكن أن تفرط بها ..واهانة المرأة التونسية هي إهانة لكل امرأة مغاربية . اتمنى تجاوز هذه الأزمة..مع فهم ضرورة احترام الدول العربية والإسلامية”.

وأضافت في تدوينة أخرى: “منذ بداية الازمة الخليجية….اريد من دول المغرب العربي اتخاذ موقف مؤيد من حصار قطر …وهو ما رفضته الجزائر وتونس والمغرب ….هذه الدول التى لا تملك ابراج وناطحات سحاب ….تملك كرامتها واستقلاليتها…. لذلك لطالما دعت للحوار بين الاشقاء ونبذ الفرقة والكراهية”.

وأكدت الأفندي على أن “تونس لا تملك ابراج تعانق السحاب ….لكنها تملك همم تعانق السحاب ….. صباحكم فل تونسي”.

الصفعة الأولى: #أردوغان_يؤدب_الإمارات

وكان ناشطون قد أطلقوا هاشتاغا بعنوان: ” #أردوغان_يؤدب_الإمارات “، عبروا فيه عن تأييدهم للهجوم الذي شنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد بعد تبنيه لتغريدة لناشط عراقي تسيء لحاكم المدينة المنورة في العهد العثماني وتتهمه بالسرقة والقتل.

وشنَّ الرئيس التركي أكثر من هجوم على الوزير الإماراتي، ووصفه بـ”الوقح”، و”المتغطرس بنشوة الأموال والنفط”.

وقال أردوغان في كلمة له بأنقرة، الأربعاء الماضي: “حين كان جدنا فخر الدين باشا يدافع عن المدينة المنورة، أين كان جدك أنت أيها البائس الذي يقذفنا بالبهتان؟”.

وتابع أردوغان قائلا: “عليك أن تعرف حدودك، فأنت لم تعرف بعد هذا الشعب (التركي)، ولم تعرف أردوغان أيضا، أما أجداد أردوغان فلم تعرفهم أبدا”.

وأضاف: “نحن نعلم مع من يتعامل مع هؤلاء الذين يتطاولون على تاريخنا وعلى شخص فخر الدين باشا، وسنكشف ذلك في الوقت المناسب”.

ونوه بأنه “من الواضح أن بعض المسؤولين في الدول العربية يهدفون من خلال معاداتهم لتركيا إلى التستر على جهلهم وعجزهم وحتى خيانتهم”.

وقد لقي رد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تغريدة وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد أمس صدى كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي عبر وسم #أردوغان_يؤدب_بن_زايد، في حين يدافع إماراتيون عن وزيرهم عبر وسم #كلنا_عبدالله_بن_زايد.

وارتفعت حدة الأزمة بين تركيا والإمارات على خلفية إعادة وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد نشر تغريدة اعتبرت مسيئة للأتراك والرئيس رجب طيب أردوغان وتتهم أجدادهم بقتل أهل المدينة المنورة وسرقة أموالهم ووثائقهم.

ووجد رواد العالم الافتراضي فرصتهم للهجوم على بن زايد، والرد على ما وصفوه جهله بالتاريخ، وإعادة إرسال تغريدات “غير صحيحة”، “بن زايد يكرر كالببغاء وينشر على جهالة من غير أن يعرف مدى مصداقية ما يفعله، فيحرج نفسه وبلده”.

في حين رأى آخرون أن تغريدة وزير الخارجية الإماراتي فضحت حجم الكراهية التي تكنها بلاده لتركيا، فضلا عن قلة الخبرة السياسية في تناول مثل هكذا أمور جانبية لإساءة لدول أخرى، بينما فسرها مدونون بأنها بداية حملة منظمة تشن على تركيا وكانت هذه التدوينة بدايتها.

ويرى مدونون أن الإساءة لفخري باشا المذكور بالتغريدة عار عن الصحة، وطالبوا الإماراتيين بالعودة للتاريخ وقراءته جيدا لمعرفة ما قدمه هذا الشخص على وجه الخصوص للمدينة المنورة، فضلا عما رأوه تدني المستوى في اللباقة السياسية، حسب قولهم.

يبدو أن الرد التركي العنيف أجبر وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد، على حذف التغريدة التي أثارت جدلا واسعا الأيام الفائتة وتسببت في حرب تصريحات بين الإمارات وتركيا بعد إساءة “ابن زايد” للقائد العثماني فخر الدين باشا.

وبمتابعة الحساب الرسمي لوزير خارجية الإمارات، حذف عبدالله بن زايد للتغريدة التي كان قد أعاد نشرها لحساب عراقي يدعي أنه طبيب يدعى علي العراقي، حيث كان يهاجم فيها القائد العثماني فخر الدين باشا ويتهمه بسرقة آثار المدينة.

وأكد ناشطون منهم حساب المدون الإماراتي الشهير “مجتهد الإمارات” حذف عبدالله بن زايد للتغريدة، وعلق أيضا مهاجما وزير خارجية الإمارات “أين عنترية #عبدالله_بن_زايد و أتباعه؟ فقد قام عبدالله بن زايد بحذف الريتويت لتغريدة مسيئة ل #فخر_الدين_باشا ، كما تم تعديل التعريف في الحساب من وزير خارجية إلى حساب شخصي !”

وأثارت هذه الخطوة دهشة رواد مواقع التواصل واعتبر البعض أن هذه الخطوة ربما هي تمهيدا لاقصاءه من الوزارة.

وبمراجعة حساب المدعو الدكتور علي العراقي صاحب التغريدة الأصلي الذي “رتوت” عنه “ابن زايد”، تأكد وجود التغريدة وأنه لم يحذفها ما يؤكد أن عبدالله بن زايد هو من قام بإلغاء “الرتويت” للتغريدة المسيئة لفخر الدين باشا.

وكان وزير الخارجية الإماراتي قبل أيام، أعاد نشر تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” تعود لحساب باسم علي العراقي وهو طبيب أسنان عراقي يعيش في ألمانيا.

وادعى “العراقي” في تغريدته أن الأمير فخر الدين باشا في عام 1916م قام بسرقة أموال أهل المدينة وخطفهم وترحيلهم إلى الشام وإسطنبول برحلة سُميت (سفر برلك) وزعم سرقة الأتراك لأغلب مخطوطات المكتبة المحمودية بالمدينة وإرسالها إلى تركيا.

وفي تصريحات نارية أحرجت قادة الإمارات، انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هجوم وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد على باشا عثماني، من خلال إعادة تغريدة وصفها بـ”المسيئة”.

#تونس_تؤدب_الإمارات يلهب مواقع التواصل الإجتماعي:

ولم تكد تمر أيام قليلة على الصفعة الأولى التي تلقتها الإمارات بالهجمة الشرسة التي شنها عليها اردوغان، حتى تلقت صفعة أخرى جاءتها هذه المرة من تونس .

وعلى إثر قرار السلطات منع الطيران الإماراتي بالهبوط على أراضيه بعد قرار أبو ظبي بمنع النساء التونسيات من ركوب طائراتها، دشن ناشطون هاشتاجا احتل صدارة “تويتر” بعنوان: ” #تونس_تؤدب_الإمارات”، أكدوا خلاله على أن الردّ الرسمي التونسي بمنع طائرات شركة الخطوط الإماراتية من دخول المطارات التونسية قرار شجاع وجريئ ومشرف لكل التونسيين.

وعبر مغردون عرب عن تضامنهم مع تونس ضد ما وصفوه بالقرار العنصري الذي طال التونسيات وأثنوا على القرار التونسي بتعليق الرحلات نحو الإمارات ووصفوه بالمشرف.

وأرجع معظم المغردين التونسيين الأزمة الحاصلة بين بلدهم والإمارات إلى أسباب سياسية خالصة، واتهم بعضهم الإمارات بالسعي إلى إجهاض الثورة التونسية.