الجمعية التونسية لحماية البيئة والآثار بالمحمدية تطالب بادارج المدينة ضمن المسلك السياحي لاوذنة

طالب رئيس الجمعية التونسية لحماية البيئة والآثار بالمحمدية حسن الحمايدي أن يقع ادارج المدينة ضمن المسلك السياحي لأوذنة وزغوان للتعريف بما تحتويه من معالم أثرية تستحق بالنظر لقيمتها التاريخية أن تكون قبلة للزوار من كامل أنحاء العالم.

وأوضح اليوم الأربعاء 27 ديسمبر 2017، خلال زيارة ميدانية إلى المكان ان كل الآثار والمعالم الموجودة هنا على غرار قصر المرابط الممتد على مساحة 2000 متر مربع وقصر خزندار والثكنة العسكرية أو ما يعرف بالقشلة والآبار “الطوال” (يتميزون بعلو حاشيتهم وارتفاعها بقرابة 6 أمتار) وبئر شويخة تعد “معالم غير مصنفة” وهو ما يجعلها وفق تقديره “مهملة” رغم قيمتها التاريخية.
وبين ان كل المعالم الأثرية في المدينة تستحق العناية والصيانة وإعادة التهيئة ولكن بدرجات متفاوتة معتبرا أن قصر المرابط مازال محافظا على هندسته المعمارية وشكله في حين أن قصر الصالحية او ما يعرف بقصر “فرساي لاحمد باشا باي” يستوجب التدخل السريع والناجع لصيانته.
وقال في سياق متصل بان جمعيته التي نجحت منذ سنة 2012 في تنظيم مهرجان التراث بالمحمدية بقصر المرابط والتعريف بمخزون المدينة الأثري والثقافي في مرحلة أولى على مستوى وطني ثم مغاربي منذ 3 سنوات تسعى اليوم إلى أن ترتقي بالمهرجان إلى مستوى التظاهرة الدولية.
وأعرب الحمايدي عن الامل في ان يجد المزيد من التجاوب مع السلطات الجهوية والمحلية من ولاية وبلدية ومندوبية جهوية للثقافة حتى يقع تخصيص ميزانية محترمة لصيانة معالم المحمدية وتوظيف تراثها واستغلاله كأحد روافد التنمية بالجهة سياحيا وثقافيا وحتى اقتصاديا لاسيما وان المحمدية مدينة لا تبعد سوى 14 كلم عن تونس العاصمة.
ولفت في هذا الصدد إلى ما تحتويه المحمدية على سبيل المثال من مخزون مياه كبير وصفه محدثنا بالضائع والمهدور في حين انه مخزون يمكن على الأقل استغلاله وتوظيفه من قبل بلدية المكان في عملية الري حتى وان لم يكن صالحا للشراب.
ومن جانبه عبر المهندس المدني بالمعهد الوطني للتراث فريد بن غربال عبراسفه لعدم وعي متساكني الجهة بأهمية المخزون الأثري للمدينة رغم بروز جمعيات في السنوات الأخيرة تنادي بضرورة المحافظة على هذا التراث.
وقال بان قصر المحمدية على سبيل المثال وهو قصر مهجور وغير مكتمل فرساي يمثل في حد ذاته شاهدا على فترة كاملة في تاريخ تونس وتعود فترة بناءه إلى عهد مصطفى باي ثم وقع تطويره وتغيير شكله من قبل احمد باي الذي كان يطمح في إنشاء قصر على طراز قصر فرساي الذي انبهر بهندسته المعمارية لدى زيارته الى فرنسا سنة 1846
قصر المحمدية الذي رصدت لعملية بناءه حسب معطيات تاريخية ووفق كتابات للمختص في التراث مدير موقع اوذنة الاثري نزار بن سليمان أموال ضخمة جزء منها متأتى من قروض أجنبية مما أدى إلى تعميق الأزمة المالية للبلاد آنذاك تم لتشييده استيراد الرخام من كرارا والخزف من نابولي والثريات والمرايا من البندقية.
سمي هذا القصر ايضا بقصر الصالحية حسب رواية بعض الاهالي وذلك نسبة للولي الصالح سيدي صالح قيدار الذي تقع زاويته خلف هذا القصر.
المحمدية من ولاية بن عروس بسراياها (قصر محمد المرابط) وبقصورها (قصر مصطفى خزندار)، وبقشلتها (الثكنة العسكرية) وبحمام الباي (المقر السابق للبلدية) وبآبارها “الطوال” وبزواياها (زاوية سيدي صالح) وبحنايا زغوان التي تمر بالمكان شبهها أحد متساكني الجهة الذين التقيناهم بالعروس الجميلة المهملة التي لا يعرف تاريخها حتى التونسيون أنفسهم.