أحزاب سياسية تدين قرار منع التونسيات من السفر على متن خطوط شركات الطيران الإماراتية

أدانت دفعة جديدة من لأحزاب التونسية، في بيانات لها اليوم الاثنين 25 ديسمبر 2017، القرار الإماراتي المتعلق بمنع التونسيات من السفر على متن خطوط شركات الطيران الإماراتية، مطالبة سلطات البلدين إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة التي من شأنها المساعدة على احتواء الأزمة.

كما ثمنت قرار وزارة النقل أمس الأحد، “تعليق رحلات شركة الخطوط الإماراتية، من تونس وإليها” رغم تأخره، داعية إلى مزيد توضيح أسباب القرار الإماراتي وملابساته، ومطالبة في الآن نفسه رئاستي الجمهورية والحكومة إلى انتهاج سياسة خارجية تحفظ كرامة التونسيات والتونسيين.
وفي هذا الصدد، أكدت حركة تونس أولا ضرورة حترام كرامة المواطن التونسي وخصوصا المرأة التونسية التي تبوّأت مكانة ريادية في العالم العربي، وعلى ضرورة إحترام حرية تنقل المسافرين المكفولة بالمعاهدات والإتفاقيات الدولية.
من جهته، دعا حزب بني وطني رئاستي الجمهورية والحكومة، إلى انتهاج سياسة خارجية تحفظ كرامة التونسيات والتونسيين، مطالبا إياهما بمراجعة موقفهما وتحمل المسؤولية كاملة وعدم الإقتصار على توضيحات محتشمة وغير مقنعة.
وأكد أنه ينتظر من رئاسة الجمهورية والحكومة سياسة خارجية ثابتة لا تقبل المساس من سيادة تونس تحت أية ذريعة، ورادعة لكل من يخطأ في حقها وحق المواطنين التونسيين.
أما الحزب الدستوري الحر، فقد إعتبر في بيانه ان هذه الواقعة “المهينة” أكدت انّ المرأة في تونس بصدد دفع ثمن عدم توفر الإرادة السياسية لتجفيف منابع الإرهاب، ليجدد دعوته إلى إنهاء التوافق المسموم مع الأطراف السياسية الموجودة في الحكم والمرتبطة عضويا بتنظيمات وشخصيات لها علاقة بالجرائم الإرهابية.
ودعا إلى صياغة “ميثاق أخلاقي” ينظم علاقات الأحزاب بالسفارات والدول الأجنبية لمنع الولاء والاصطفاف والتصدي للتدخل الخارجي في المشهد السياسي الوطني والمحافظة على سيادة الدولة.
من ناحيته، أعرب حزب الإتحاد الشعبي الجمهوري عن وقوفه الدائم في صف المرأة التونسية، معتبرا أن الحط من كرامتها هو حط من كرامة الشعب التونسي، مثمنا في هذا الجانب قرار غلق المطارات في وجه الناقلة الجوية الإماراتية، ومنتقدا ما اعتبره تخفيا للسلط خلف دواعي تقنية لتبرير قرارها.
وطالب بفتح تحقيق في خصوص تدخل دولة الإمارات في انتخابات 2014 ودعمها لبعض الأطراف، ومسكها لملفات تدين من تعاملوا معها للوصول إلى السلطة، وكشف حقيقة ما يتردد من أنباء عن كون دولة الأمارات لا تزال تدعم أحزابا برلمانية حتى الآن.
أما الجبهة الشعبية، فقد أدانت الإجراء التمييزي لشركة الطيران الإماراتية، الذي فيه إنتهاك للقوانين الدولية ويعبرعن عقلية تسلطية تجاوزها الزمن، وفق تعبيرها، مطالبة السلطات التونسية بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل صيانة لكرامة التونسيين.
بدوره ندد حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد بهذا الإجراء التمييزي المخالف للقوانين الدولية، مؤكدا وقوفه اللامشروط مع التونسيات اللواتي تعرضن إلى هاته الممارسات، في دفاعهن عن حقوقهن وكرامتهن. كما طالب السلطات التونسية بالخروج عن صمتها واتخاذ كل الاجراءات الكفيلة بحفظ كرامة التونسيات وضمان حقوقهن.
أما رئيس حزب أفاق تونس ياسين إبراهيم، فقد أكد أن القرار الذي اتخذته الدولة التونسية متناسب على الإجراء غير القانوني الذي أقدمت عليه شركة الطيران الإماراتية ضد تونس.

ومنعت شركة الطيران الامارتية، يوم الجمعة بمطار تونس قرطاج الدولي، عددا كبيرا من التونسيات من السفر على متن طائرتها المتوجهة الى دبي دون الافصاح عن سبب ذلك.

وأصدرت جمعيات ومنظمات حقوقية تونسية بيانا مشتركا السبت، دعت فيه الحكومة التونسية إلى اتخاذ موقف صارم تجاه منع التونسيات من السفر عبر شركة الخطوط الإماراتية للطيران.

وكان وزير الخارجية الإماراتي محمد أنور قرقاش، قد أكد أمس الأحد تعليقا على منع بلاده التونسيات من السفر عبر خطوطها الجوية أو مطاراتها منها وإليها ، أن الإمارات تواصلت مع السلطات التونسية حول معلومة أمنية فرضت إجراءات محددة وظرفية.

وقررت الدولة التونسية أمس الأحد 24 ديسمبر 2017 قررت منع كل الطائرات الإماراتية من دخول المطارات التونسية.