حركة النهضة تعتبر ان الاجندات الاستئصالية ماهي الا تشويش على الثورة

رغم الخطابات الاستئصالية و الهجمات المتكررة من قبل الاحزاب الاخرى تتمسك حركة النهضة بالخطاب العقلاني و السلمي ، عبر مشاطرة قيادتها المركزية نفس المواقف المبدئية على عكس ما هو متداول في الاحزاب المنافسة ، التي يطغى على تصريحات قيادتها التضارب و الانفعال و التعصب في احيان كثيرة ، في المقابل تشدد حركة النهضة على تمسكها بمبدأ النقاش و التحاور السلمي ، معتبرة ان الدعوات و الاجندات الاستئصالية ما هي الا تشويش على الثورة ..

و استنادا لما نقلته مصادر اعلامية ، تنبئ التطورات الاخيرة بتوتر في العلاقة بين حركتي النهضة و النداء وصلت الى حد اتهام قيادات بارزة بالنداء حركة النهضة بـ”الغدر”وبازدواجية الخطاب السياسي خلال الانتخابات التشريعية الجزئية بدائرة ألمانيا ، فيما التزمت حركة النهضة بخطاب رصين بعيد عن ردود الافعال المتسرعة ، خاصة و ان قياداتها يؤكدون على وفاء الحركة لسياسة التوافق و بما وعدت به حول دعم مرشح النداء في دائرة المانيا .

و كشف القيادي بحركة النهضة سمير ديلو عن الأرقام الحقيقية لعدد المصوتين لمرشح حزب “نداء تونس” من أنصار حركة “النهضة”، مشيرا إلى أن “الإحصائيات التي تحصّلت عليها النهضة من مسؤوليها في ألمانيا والتي ركزت على مكتبي الاقتراع في ميونخ وبون، باعتبارهما الأكبر، تشير إلى أن 181 من أنصار الحركة شاركوا في الاقتراع، منح 163 منهم أصواتهم للنداء”.

هذا ولم تقدم حركة النهضة مرشحا لها في هذه الانتخابات الجزئية، وعبرت عن مساندتها لمرشح نداء تونس باعتبار ما يجمعها من تحالف في البرلمان وفي الحكم.

وفشل مرشح حركة نداء تونس في الانتخابات التشريعية الجزئية لدائرة ألمانيا في جمع العدد الكافي من أصوات الناخبين للفوز بالمقعد الوحيد عن دائرة ألمانيا بمجلس نواب الشعب.

و رغم كومة الاتهامات الموجهة للنهضة من قبل حلفائها الندائيين ، الا ان اغلب تصريحات قيادات الحركة اجتمعت على ضرورة التمسك بالتوافق الذي انقذ البلاد من ازمة سياسية كادت ان تعصف بتونس .

و قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في هذا الشأن، إن الحركة متمسكة بالتوافق منهجا لإدارة الخلاف وبالتشاركية سبيلا لتقاسم أعباء التغيير رغم الكلفة الباهضة لهذه الخيارات على مستوى صورتها وشعبيتها.

وأضاف أنه رغم أهمية ما انجزه التوافق لتونس فانه يبقى مهددا بنوازع الاقصاء والاستئصال لدى البعض الذين لم يقبلوا التعدد ويواصلون اصرارهم على فرض التعامل مع النهضة باعتبارها حالة أمنية وعلى إلباسها ثوب الارهاب.