محاكمة صحفيين معارضين بتركيا وسط توتر حاد

استؤنفت، الاثنين في إسطنبول، محاكمة صحافيين من صحيفة “جمهورييت” المعارضة بتهمة القيام “بأنشطة إرهابية”، في قضية تثير مخاوف من تدهور حرية الإعلام في تركيا.
وساد الجلسة، وهي الخامسة، في هذه المحاكمة توتر، إذ طرد رئيس المحكمة أحد المتهمين وهو الصحافي أحمد سيك خارج القاعة بعد أن وصف دفاعه عن نفسه بأنه “سياسي”، وفق مراسل فرانس برس في حين شوش الحضور على القاضي مطلقين صيحات الاستهجان.

وفي الإجمال، يتهم 17 من مسؤولي وصحافيي ورسامي وموظفي الصحيفة الحاليين أو السابقين ومن بينهم أربعة في الحبس الاحترازي منذ نحو سنة بمساعدة “منظمات إرهابية مسلحة” وهي تهم تصل عقوبتها حتى السجن 43 عاما.

وفي مرافعته أمام المحكمة، قال الصحافي أحمد سيك إن الحكومة “تسم بالإرهاب أولئك الذين لا يشبهونها”، وإن “القضاء الذي تهيمن عليه السلطات” يسوق “تهما عبثية”.

ورد رئيس المحكمة، عبد الرحمن أوركون داغ، قائلا “كفى! إذا أردت ان تمارس السياسة، عليك أن تصبح نائبا! لا يمكن أن أسمح للمتهم بالمواصلة بهذه الطريقة. فليتم إخراجه من القاعة”.

ورد العشرات من مؤيدي “جمهورييت” الحاضرين في القاعة بأن صرخوا متوجهين إلى القاضي “سيأتي يوم تخضع فيه للمحاكمة!” و”سيخرج أحمد من السجن وسيكتب من جديد”، مما أدى إلى تعليق الجلسة.

وقبل بداية الجلسة، تجمع أمام محكمة كاغليان العشرات من مؤيدي الصحيفة التي توجه انتقادات حادة إلى الرئيس رجب طيب أردوغان.

وحمل المحتجون لافتات كتب عليها العدالة لكل الصحافيين” و”لستم وحدكم، لسنا وحدنا” و”الحرية لكل الصحافيين”.

ويتهم صحافيو “جمهورييت” بأنهم ومن خلال كتاباتهم أيدوا ثلاث مجموعات تعدها أنقرة “إرهابية”: وهي حزب العمال الكردستاني، ومنظمة حزب-جبهة تحرير الشعب اليسارية الراديكالية، وحركة الداعية فتح الله غولن.

وتتهم أنقرة فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة بأنه المحرض وراء الانقلاب الفاشل منتصف 2016 رغم نفيه المتكرر.

وتنفي صحيفة “جمهورييت” الاتهامات الموجهة إلى صحافييها وتصفها بـ”العبثية”، كما تؤكد أن الهدف من المحاكمة هو إسكات إحدى آخر الصحف المستقلة في تركيا.