راشد الغنوشي: ‘النهضة متمسكة بالتوافق رغم كلفته الباهضة’

قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، “إن الحركة متمسكة بالتوافق منهجا لإدارة الخلاف والتشاركية سبيلا لتقاسم أعباء التغيير رغم الكلفة الباهضة لهذه الخيارات على مستوى صورتها وشعبيتها”، وفق تعبيره خلال افتتاح أشغال الندوة السنوية لإطارات الحزب، بمدينة الحمامات، اليوم السبت 23 ديسمبر 2017.

وأضاف، الغنوشي، قوله: ” رغم أهمية ما أنجزه التوافق لتونس فإنه يبقى مهددا بنوازع الإقصاء والاستئصال لدى البعض، الذين لم يقبلوا التعدد ويواصلون فرض التعامل مع النهضة باعتبارها حالة أمنية وعلى إلباسها ثوب الإرهاب”.

وأكد رفض حركة النهضة أن تبادل “هؤلاء إقصاء بإقصاء”، معتبرا أن الدعوات والأجندات الاستئصالية هى تشويش على الثورة، وتهديد بالالتفاف عليها من أجل تغيير مسارها، بما يمثل خطرا على أمن البلاد واستقرارها.

وقال ” إن أحسن رد على دعوات الإقصاء، تكمن في العمل والارتقاء بالتوافق كمنهج لإدارة الشأن العام في كل القضايا ليصبح ثقافة راسخة مشتركة حتى تأخذ العملية السياسية مداها و تثمر بناء معادلات صلبة للتعايش المشترك في مواجهة الخطر المزدوج للإرهاب والإقصاء”.

وأشار الغنوشي إلى أن تحديد يوم 6 ماي موعدا توافقيا للانتخابات البلدية وتوقيع رئيس الجمهورية على قرار دعوة الناخبين، هو انجاز يثبت أن مسيرة تونس متواصلة في بلوغ ديمقراطية كاملة، وفق تعبيره.

وأكد ضرورة الوعي بأن الكثير من الشباب ما زال يعيش حالة من الإحباط بعد سبع سنوات من الثورة لم ير فيها تحولا ايجابيا في حياته مما دفع عدد منهم إلى الهروب الى المخدرات او الهجرة السرية او الهجرة إلى الإرهاب جريا وراء “سراب الخلافة وعالم حور العين” ، داعيا الى تكثيف الجهود لاستكمال استحقاقات الثورة في التنمية والتشغيل.

وأبرز من جهة اخرى، أن النهضة قد نجحت في تقديم صورة ايجابية عن تونس وعن الاسلام الديمقراطي بما جعلها عنصر تقدم واستقرار في المنطقة وفي البلاد في زمن يتعرض فيها الاسلام وحركاته لحملات قوية مدمرة باعتباره خطرا على السلم، مبينا “أن الحركة قدمت نموذجا ناجحا للتعايش وفي الدفاع عن الحرية والديمقراطية، وأثبتت أن لا عداوة بين الاسلام والحرية والديمقراطية وحقوق المرأة”، حسب تقديره.