الإمارات تصدر المخدرات إلى ليبيا

سميرة الفرجاني..
أبوظبي تستغل قضية الرقيق لتشويه الثوار وإخفاء جرائم حفتر

قطر قبلة الشعوب العربية والخيمة التي تظلهم

الجزيرة أيقونة الربيع العربي وأفشلت مخططات “غرفة أبوظبي”
حقد الإمارات على تقدم قطر جعلها تخطط لحصارها

حفتر يصر على إنهاء العملية السياسية لصالح الحسم العسكري
نظام السيسي جزء من المؤامرة على الثورة الليبية

دول حصار قطر تتحالف ضد الثورات العربية

كشفت سميرة الفرجاني وزيرة الشؤون الاجتماعية الليبية السابقة، النقاب عن عمليات إماراتية لتصدير المخدرات إلى ليبيا، مؤكدة ضبط شحنة كبيرة من عقار “الترامادول” قادمة من أبوظبي لترويجها في أوساط الشباب الليبي.

وأكدت الفرجاني في الجزء الأول من حوارها مع “الشرق” أن الهدف من إثارة قضية الرقيق شغل الرأي العام عن جرائم حفتر، موضحة أن حفتر يصر على وأد العملية السياسية لصالح الحسم العسكري.وأشادت بالدور القطري في المنطقة، متوقعة أن تصبح قطر قبلة الشعوب العربية والخيمة التي تظلهم.
ووصفت قناة الجزيرة بأيقونة الربيع العربي، مشددة على أن نظام السيسي جزء من المؤامرة على الثورة الليبية.

وإلى نص الحوار..

*ما رأيكِ في إعلان حفتر نهاية العملية السياسية التي أقرتها الأمم المتحدة من خلال اتفاق الصخيرات وما بعده؟
** ما أعلنه حفتر من نهاية ولاية حكومة السراج يأتي في سياق رغبته و”غرفة أبو ظبي” في الإبقاء على الحرب، والاتجاه نحو الحسم العسكري مستغلا تواطؤ الأمم المتحدة وممثليها الثلاث “دي ليون وكوبلر وسلامة” الذين ناصروه على حساب قوى ثورة 17 فبراير، بل وعززوا فرص تمكينه من مفاصل الدولة، مستفيدين من هيمنة القوى الانقلابية على الثورة.

أما فيما يخص الرد البارد من قبل السراج على كلام حفتر، حيث أكد استمرار حكومته حتى إجراء الانتخابات، فضلا عن قيامه بجولات دولية لإسباغ الشرعية على حكومته وجميع هذه التطورات تأتي في سياق قطع الطريق على أي حراك ثوري يقلب الطاولة على كل القوى الانقلابية التي تحركها غرفة أبو ظبي كالدمى.

مخدر الترامادول
* وجهت اتهامات لأبوظبي بالتورط في قضية بيع الرقيق في ليبيا.. ما حيثيات اتهامك؟
*الجميع يعلم أن الإمارات ومصر والسعودية يشتركون في “غرفة أبوظبي ” للثورات المضادة، ومن ثم القضاء على الثورة الليبية.. فضلا عن دور الإعلام الإماراتي الممنهج، الذي كلما تظهر قضية تكشف دورها في البلاد، تسارع دائما للإشاعة المضادة. فمثلا عندما ضُبطت شحنة من عقار “ترمادول” في مطار طرابلس قادمة من الإمارات لترويجها وسط الشباب الليبي، أُشيع في نفس اليوم، من خلال الإعلام الإماراتي، ضبط شحنة أسلحة أرسلتها قطر للإخوان في مطار معيتقة، ودون أي أدلة أو صور، وقاموا بتأليب الرأي العام ضد قطر والإخوان رغم أن الخبر كاذب ومجرد تغطية على شحنة مخدر الترمادول، المضبوطة والمصورة.

وبالتالي فإثارة قضية الرقيق محاولة من غرفة “أبو ظبي” لغض الطرف عن جرائم حفتر في شرق ليبيا التي وصلت لمحكمة الجنايات الدولية، وبسبب ذلك بات الشرق الليبي والدول الأجنبية تتململ منه خاصة مع تورطه في جرائم حرب.. لذا جاءت قضية الرقيق لخلط الأوراق.

* لكن كان لافتا الإصرار على طرح الأزمة في مجلس الأمن.. كأن الأمر كان مجهزا من قبل؟
*نعم، فلا توجد دولة مستفيدة من هذه الأخبار المفبركة سوى الإمارات، التي كانت تسعى للتمهيد لفرض عقوبات على ليبيا وتشويه الثوار، وغض الطرف عن المجازر التي ترتكبها مليشيات حفتر المدعومة بقوة منها.

* هل يقف الأمر عند غض الطرف فقط عن جرائم حفتر؟
**بالطبع لا، فهناك حزمة أهداف ينبغي تحقيقها من وراء إثارة هذه القضية على رأسها محاولة التأثير على المدعية في محكمة الجنايات الدولية، كذلك قطع الطريق على حراك سياسي مقرر ضد حكومة السراج، من أجل إفشال تحركات الثوار للسيطرة على مقاليد الأمور، ووقف المخططات الخارجية التي تستهدف الاستقرار والأمن في ليبيا، والذي إن نجح فستكون له تداعيات كارثية على “غرفة أبو ظبي”.. لذا جاء طرح هذه القضية لتشويه ثوار المنطقة الغربية بجريمة بيع الرقيق كما شوهت ثوار بنغازي بالإرهاب..

كما أن هناك هدفا آخر من إثارة القضية في هذا التوقيت يتمثل في تمكين حفتر باعتباره، حسب مزاعم الإمارات، رجل ليبيا القوي وقائد الجيش القادر على إعادة ليبيا للمسار الصحيح . أو في أسوأ الفروض الدفع باتجاه إجراء انتخابات مبكرة تقودنا لفوضى دائمة وسيطرة أبوظبي سيطرة كاملة على ليبيا، في ظل وجود حالة من الانقسام.

ليبيا وحصار قطر:
* الدور التي تقوده “غرفة أبو ظبي” في إفشال الثورة الليبية لا يبدو بعيدا عن فرض الحصار على قطر ؟
*من المؤكد أن السعودية والإمارات ومصر “دول الحصار” تقود تحالفا ضد الثورات العربية.. بينما قطر تتبنى موقفا داعما لها من خلال أيقونة الربيع العربي “قناة الجزيرة” التي تفضح كل مؤامرات ودسائس الثورات المضادة، وتعمل بمهنية عالية بشكل لا يصب في صالح “غرفة أبوظبي” التي دفعت الأموال الطائلة لقنوات إعلامية كثيرة لكي تشوه الثورات العربية وتحيك المؤامرات والدسائس، وتغسل أدمغة الشعوب، بأن من يسيطر على البلاد هم شياطين الإخوان.

* يفهم من كلامك أن الجزيرة أزعجت دول الثورات المضادة وفي المقدمة الإمارات؟
**طبعا، فقناة الجزيرة لم تكتف بفضح الثورات المضادة فقط، بل أفشلت جهود “غرفة أبو ظبي” وحولتها إلى ركام، وجعلت من قنواتها مسخرة العالم رغم المليارات التي أنفقت عليها، وهو ما دفع “غرفة أبو ظبي” لمحاصرة قطر والغرض الأساسي كان هو إغلاق الجزيرة كونها تخشى من قول الحق وكشف مخططاتها، وفضح استمرار حملات الغرفة الدنيئة ضد الثورات العربية وحركة حماس، لأنها لا تريد أخبارا تخرج للعلن إلا عن طريق إعلامها الهابط..

* هل هناك أهداف أخرى لفرض واستمرار الحصار؟
*نعم، فتوجه قطر الإسلامي والعروبي، ونجاح قيادتها على كل المستويات، في تحقيق التقدم وتحولها مع تركيا لنموذج إسلامي رائع، كان من أهم أسباب حصارها.. بل من خلال متابعتي لسياسة قطر أتوقع أن تصبح قبلة كل العرب والخيمة التي تظلهم.. في المقابل فتوجه الإمارات العلماني ومؤامراتها في المنطقة يقدم مثالا سيئا للأمة الإسلامية.. مما جعل الكثير يبتعد عنها.. ولهذا خططت لحصار قطر وحاولت تشويهها من خلال إعلامها الدنيء بأنها تدعم الإخوان والإرهابيين وغير ذلك من التهم المغرضة.

نظام السيسي
* كيف تنظرين للدور المصري في ليبيا؟
** نظام السيسي الانقلابي جزء من المؤامرة على الثورة الليبية.. كما أن الإمارات تريد القضاء على الثورة الليبية كما فعلت مع الثورة المصرية، ونصبت حاكما عسكريا على مصر يأتمر بأمرها وأمر إسرائيل.. لكن بعد أن فشل حفتر في السيطرة على الشرق الليبي أمرت “أبو ظبي” الانقلابي السيسي بالتدخل في ليبيا “لتحقيق حزمة أهداف. أولها تصدير فشله ومشاكله لليبيا.. ومحاولة خلق عدو يرهب به المصريين ليشعروا بالخطر ويلتفوا حوله… فضلا عن أطماع حقيقية في السيطرة على الهلال النفطي والمياه الليبية وواحة “الجغبوب”، بل والسيطرة على كل الشرق الليبي بدعم من أبو ظبي.

أجرى الحوار- عبدالحميد قطب