دراسة: ‘المرأة التونسية ذات حضور ضئيل في المناصب العليا’

تُعد الوظيفة العمومية من أبرز القطاعات المشغلة للمرأة في تونس ففي سنة 2016، امرأة واحدة على كل أربع نساء عاملات تشتغل في الوظيفة العمومية أي بنسبة 26 بالمائة مقابل 17 بالمائة للرجال، وفق نتائج دراسة حول تواجد المرأة بالوظيفة العمومية ونفاذها الى مواقع القرار.

وأفادت المديرة العامة برئاسة الحكومة خولة العبيدي خلال ملتقى بتونس خصص اليوم الجمعة 22 ديسمير 2017، لتقديم نتائج هذه الدراسة، أن نسبة النساء المكلفات بخطط وظيفية بالوظيفة العمومية، بلغت 35.8بالمائة سنة 2016 مؤكدة أن تكليف النساء بخطط وظيفية لا يجب أن يخفي النسبة الضئيلة لتقلد المرأة لمناصب عليا حيث لا تتعدى نسبة حضور المرأة في خطة مدير عام 25 بالمائة وفي خطة مدير 30.1 بالمائة وفي خطة كاهية مدير 33.8 بالإضافة الى خطة رئيس مصلحة التي سجلت أعلى نسبة لحضور النساء ب 40.2 بالمائة.
وأضافت العبيدي أنه بهدف الحد من الفوارق التي رصدتها هذه الدراسة، تم اقتراح عدد من التوصيات وضبط برنامج عمل يتضمن بالخصوص العمل على اعداد ونشر المعطيات الخاصة بتواجد المرأة في الوظيفة وتحيينها دوريا وتحليلها ومزيد توسعة مجال الدراسات والمعارف حول المسائل ذات العلاقة بالتمييز على أساس النوع الاجتماعي في الوظيفة العمومية الى جانب اعتماد نظارات النوع الاجتماعي لتحليل الاطار التشريعي والقانوني ووضع مخطط لتعزيز القدرات في مجال القيادة لفائدة النساء في الوظيفة العمومية والسعي الى تحقيق الملاءمة بين الحياة المهنية والحياة العائلية والشخصية.

رئاسة الحكومة تولي أهمية كبرى لحضور المرأة
من جهته أبرز الكاتب العام للحكومة الهادي الماكني في افتتاح الملتقى ان رئاسة الحكومة تولي اهمية كبرى لمسألة حضور المرأة في الوظيفة العمومية وتقلدها للمناصب العليا ونفاذها لمواقع صنع القرار شانها شان زميلها الرجل، وللوصول الى هذا الهدف قال انه يتعين عدم الاقتصار على مراجعة القوانين والنصوص الترتيبية بل يجب ادراج مقاربة النوع الاجتماعي عند تصور وتخطيط واعداد وتنفيذ ومراجعة السياسات العمومية في مختلف المجالات.
وأضاف كاتب عام الحكومة في هذا الخصوص انه تم منذ سنة 2016 احداث مجلس النظراء للمساواة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل الذي يعمل على ادماج مقاربة النوع الاجتماعي في التخطيط والبرمجة والتقييم والميزانية للقضاء على كل اشكال التمييز بين المرأة والرجل وتحقيق المساواة بينهما في الحقوق والواجبات من خلال اعداد مخطط وطني تنتج عنه مخططات قطاعية يتم تنفيذها في مختلف المجالات.
ودعا الى مزيد تعميق الوعي باهمية المساواة بين المراة والرجل وتضافر الجهود بين جميع الفاعلين والمعنيين بالموضوع للعمل سويا لمزيد دعم حضور المراة في الوظيفة العمومية التونسية وخاصة على مستوى المسؤوليات والمناصب العليا.