الإمارات تصدر قرارا يمنع التونسيات من السفر اليها وعبرها!

من الثابت أنّ العلاقات التونسية الإماراتية تتأرجح على أرضية متحركة، وتشوبها بين الآن والآخر أزمة استقرار ، لم تقتصر على تشكيل حجر العثرة بين القنوات الديبلوماسية بين البلدين فحسب، بل ألقت بضلالها بشكل مباشر على المواطنين التونسيين بالأساس.

وتلجأ السلطات الإماراتية بين الآن والآخر إلى تضييق الخناق على التونسيين من خلال توقفها في أكثر من مناسبة عن منحهم تأشيرات دخول لأراضيها سواء للعمل أو الإقامة أو السياحة وهو ما حدّ من فرص الشغل في بلد كان منذ سنوات قريبة وجهة العديد من التونسيين..

ولئن فتحت دولت الإمارات خلال الأشهر القليلة الماضية المجال أمام التونسيين للحصول على تأشيرة دخولها، هاهي تعود مجددا إلى ممارساتها “العنصرية” في تعاملها مع التونسيين.

و قد تفاجأ الرأي العام التونسي، الجمعة 22 ديسمبر 2017، بإصدار شركة طيران الامارات منشور بمنع التونسيات من السفر الى و عبر دولة الامارات و يستثني هذا القرار التونسيات المقيمات و حاملات جواز سفر دبلوماسي.و لم يوضح المنشور اسباب منع التونسيات من السفر الى الامارات .

و اثار هذا القرار غضب و استنكار رواد مواقع التواصل الاجتماعي مطالبين السلطات التونسية طلب توضيح من نظيرتها الاماراتية حول اسباب هذا المنع ، فيما طالب اخرون المعاملة بالمثل و منع المواطنين الاماراتيين من دخول تونس.

يذكر ان السلطات الاماراتية سبق لها و ان منعت العديد من التونسيين دون سن 36 سنة من دخول اراضيها و ها هي الان تواصل في نفس الممارسات دون توضيح ما هي الاسباب هذه القرارت المجحفة في حق التونسيين.

حظر التونسيين من الحصول على تأشيرة الدخول إلى التراب الإماراتي ، في أكثر من مناسبة، لم يشمل فقط المُقيمين أو أصحاب المشاريع هناك بل شمل أيضًا كوادر تونسية في عديد المجالات ومهندسين وأطباء ورجال أعمال و صحفيين رغم حصول البعض منهم على دعوات من هيئات رسمية إماراتية.

وعن تردّي العلاقات الاماراتية التونسية، كان موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، قد نشر تقريرين متتالين في أواخر 2015، اتّهم فيهما الإمارات بالوقوف خلف عدم الاستقرار في تونس لرفض السبسي تكرار نموذج السيسي في مصر بالسعي لسحق الإخوان وإعادتهم للسجون.

من جانب آخر أكدت مجلة “جون أفريك”، الصادرة في باريس إن ” سبب التوتر في العلاقات بين البلدين يعود إلى ملف قضية تولّاها قاض مقرّب من حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يترأسه منصف المرزوقي أنذاك، وتتعلق القضية بشبهة فساد مالي في مشروع سما دبي العقاري، وقام القاضي المذكور بتوجيه دعوة إلى حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهو ما نتج عنه توترا غير مسبوق في العلاقات.

ورغم نفي رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وجود خلاف مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وتأكيده في مناسبات عديدة على أن الإمارات دولة صديقة وشقيقة لتونس ورغم ضبابية أسباب توتر العلاقات الإماراتية التونسية وتنوعها إلا أن هذا التوتر ظاهر للجميع ولا يخفى على أحد حيث قامت سفارة دولة الامارات العربية المتحدة بتونس بإلغاء احتفالها السنوي بالعيد الوطني الاماراتي سنتي 2015 و 2016 على التوالي خلافا لبقية سفاراتها في دول العالم وهو ما يؤكد وجود أزمة ديبلوماسية حادة بين البلدين.