مجلس نواب الشعب يحتضن الدّورة العاديّة الثّانية لبرلمان الطّفل

احتضن المبنى الفرعي لمجلس نوّاب الشّعب أمس الخميس 21 ديسمبر 2017 الدّورة العاديّة الثّانية لبرلمان الطّفل التي تمحورت حول مشاركة الطّفل البرلماني في المسار التّشريعي.
وافتتحت النّائبة الثّانية لرئيس مجلس نوّاب الشّعب فوزيّة بن فضّة الجلسة، حيث أبرزت دور برلمان الطّفل في تمتين الحسّ المدني لدى النّاشئة وفي الرّفع من مستوى الوعي لديهم حول حقوقهم، إضافة إلى فسح المجال لهم لإبداء رأيهم من شتّى القضايا بصفة عامّة ومن المبادرات التّشريعيّة بصفة خاصّة.

وأكّدت بن فضّة وجوب تدعيم مكانة الطّفل في السّياسات العموميّة وتفعيل دوره في الحياة العامّة وتوفير الحماية اللاّزمة له من كلّ المخاطر التي تتهدّده.

وقدّمت مجموعة من الأطفال البرلمانيّين عرضا لبعض المشاريع المصاغة على الصعيد الجهويّ، على غرار تنظيم حملات تحسيسيّة حول الاتّجار بالأطفال ونشر حقوق الطّفل وتوفير الحماية له وحول العناية بالطّفل الرّيفي وتوفير سبل التّرفيه له بولايات سوسة وصفاقس ومنوبة، إلى جانب إنجاز قاعة مطالعة بمدرسة إعداديّة بمدينة نابل وناد نموذجي لنشر ثقافة بعث المؤسّسات في الوسط المدرسي بولاية تونس.

وانتقل الأطفال البرلمانيّون بعد ذلك إلى مناقشة بعض مشاريع القوانين ذات العلاقة بالطّفولة المعروضة على اللّجان البرلمانيّة، وأوّلها مشروع القانون الأساسي المتعلّق بالموافقة على انضمام تونس إلى اتّفاقيّة مجلس أوروبا بشأن حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسي.

وبيّن البرلمانيون الصّغار تفاقم حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال وانتشار ظاهرة العنف والمخدّرات في الوسط المدرسي. وتساءلوا عن إستراتيجيّة الدّولة للتصدّي لذلك والتوقّي منه، كما اقترحوا تمثيلهم داخل هيئة حقوق الإنسان.

وفي علاقة بمشروع القانون الأساسي المتعلّق بالموافقة على انضمام تونس إلى البرتوكول الاختياري الثّالث الملحق باتّفاقيّة حقوق الطّفل المتعلّق بإجراء تقديم البلاغات، طالب الأطفال بإحداث محكمة خاصّة بقضايا الطّفل وصياغة دليل إجرائي لمسار التّقاضي المتعلّق بالطّفولة واقترحوا إلزام المؤسّسات التّربويّة بإنشاء نواد مختصّة في نشر حقوق الطّفل.

وتطرّقوا إلى مشروع القانون الأساسي المتعلّق بإصدار مجلّة الجماعات المحليّة، متسائلين عن المسار التّشريعي لمشروع المجلّة، ومقترحين إيجاد آليّة تمكّنهم من المشاركة في الشّأن المحلّي.

وطالبوا بالتّنصيص في المجلّة على ضمان حقوق الأجيال القادمة.

من جانبها، تولّت راضية التّومي نائبة رئيس لجنة شؤون المرأة والأسرة والطّفولة والشّباب والمسنّين الإجابة على تساؤلات الأطفال البرلمانّيين، مثمّنة المشاريع المقدّمة من قبلهم والدّور الذي يلعبونه في توعية النّاشئة بحقوقهم.

وشدّدت على أنّها ستنقل أرائهم واقتراحاتهم للّجان البرلمانيّة المختصّة لأخذها بعين الاعتبار، داعية إلى رسم إستراتيجيّة وطنيّة لحماية الأطفال من المخاطر المختلفة التي يواجهونها، وإلى توفير فضاءات تسمح لهم بالتّعبير عن آرائهم وشواغلهم وتكرّس دورهم في الحياة العامّة باعتبارهم مستقبل البلاد.