لقطات حصرية توثق مجزرة بحق مسلمي الروهينغيا في ميانمار

حصلت وكالة “أسوشيتد برس” على شريط مصور حصري من موقع مجزرة دموية بحق الروهينغيا في إحدى القرى بميانمار.
ويتذكر بعض قاطني مخيم في بنغلاديش، المشاهد المؤلمة، وهم رجال ونساء ناجون فروا من المجزرة في يوم أحد دموي في قريتهم في ميانمار المجاورة.

وتدعم شهاداتهم، المقترنة بلقطات حصرية من موقع المجزرة التي حصلت عليها الأسوشيتد برس، مجموعة من الأدلة وثقتها الأمم المتحدة وجماعات حقوق الانسان وغيرها وكلها تشير إلى أن القوات المسلحة في ميانمار قامت بإعدام المدنيين بطريقة منهجية.

جميلة بيغون، واحدة من 37 ناجيا تحدثوا حول عمليات القتل في ماونغ نو، المعروفة أيضا باسم مونو بارا، وهي قرية روهينغية في ميانمار، والتي وقعت في 27 أوت الماضي.

وقالت وهي تذرف الدموع “لقد قطعوا زوجي بسكين، ذبحوه من الوريد إلى الوريد. لقد مات”.

وتابعت “لقد اصطحبوا طفلي بالإضافة لاثنين آخرين إلى جبل وربطوهم في أشجار مانجو، ثم بدأوا في تقطيعهم إربًا. ومن لا يموت فورا أو يهتز من الألم، يطلق عليه الرصاص في الحال. بانج، بانج، بانج، يا صغيري! هكذا صرخت وفقدت الوعي.”

وذكرت جماعات حقوق الانسان عن وقوع مذابح واسعة النطاق في ولاية راخين (أراكان) منذ الهجمات العنيفة التي شنها جيش ميانمار ومتطرفون بوذيون بحق اقلية الروهينغيا المسلمة منذ 25 أوت الماضي.

ويُعتقد أن 82 شخصا قتلوا في ماونغ نو.

وحصلت الأسوشيتد برس على شريط مصور حصري من موقع المجزرة التقط في اليوم التالي للمجزرة. وفي الشريط المصور يصف الراوي حديقة غارقة ببرك الدم.

فيقول ” هذه قرية مونو بارا في منطقة هانسافرانغ، هذه دماء الأشخاص الذين ذبحوا بعد ربطهم بالأشجار، انظروا إليها”.

وتابع “ليتحقق أحدكم مما إذا كان شخص ما قد دفن هنا”، ثم يسلط الكاميرا على بقع دماء تحت الأشجار قائلا “هذه معدة شخص أو شيء من هذا القبيل”.

ومحمد ناصر (32 عاما) بقي أيضًا على قيد الحياة ليروي قصته.

قال إنه توجه الى موقع المجزرة مع 6 آخرين ويقول إنه شاهد عشرات الجثث مكومة بالقرب من الأشجار.

وفيما أطلق رجال آخرون شعارات إسلامية واستعدوا للقتل، أصبح ناصر حرًا.

وقال ناصر “اعتقدت أن هناك فرصة ضئيلة لأعيش إذا ركضت. اعتقدت في البداية أنني سأموت على أي حال، وبدأت في الركض. بدأوا يطلقون الرصاص نحوي بينما أنا أركض. أطلقوا علي ثلاث رصاصات أصابت إحداها ذراعي”.

واقترب محمد الحسن (18 عاما) أكثر من الموت.

أطلقت قوات الأمن النار عليه وأشقائه، ما أسفر عن وفاة أشقائه، لكنه وجد نفسه حيًا، بالرغم من أن رصاصتين أصابتا رقبته.

وقال الحسن “أغمضت عيني وتظاهرت بأنني فارقت الحياة”.

ظل الحسن بلا حراك لمدة نصف ساعة، عندما لاحظ جندي أنه يفتح عينيه.. اخترقت رصاصة ثالثة صدره، لكنها أيضا لم تكن قاتلة.

وقال الحسن “عندما فتحت عيني بعد ذلك، كانوا قد ذهبوا“.

لم يرد جيش ميانمار على طلبات متكررة للتعليق على هذه القصة. وأصر الجيش في السابق على أنه لم يقتل أبرياء.

هذه المذبحة جزء من سلسلة أعمال عنف بدأت يوم 25 أوت الماضي، وتسببت هذه الهجمات في واحدة من أكبر الكوارث التي عرفها الروهينغيا، أسفر عن احتراق مئات القرى ودفع 650 ألف لاجئ إلى الفرار إلى بنغلاديش المجاورة.

وتشير تقديرات منظمة أطباء بلا حدود إلى أن 6700 مدني من الروهينغيا قتلوا خلال الشهر الأول من الأعمال الانتقامية، ووثقت جماعات حقوقية ثلاث مذابح وقعت على نطاق واسع.

المصدر: أسوشيتد برس