الشروع في إعداد مشروع القانون المتعلق بالقطاع السمعي البصري

أصدرت وزارة العلاقة مع الهيئات الدّستوريّة والمجتمع المدني وحقوق الإنسان بلاغا اليوم الأربعاء 20 ديسمبر 2017، في إطار التّفاعل مع بيانات صادرة عن المجتمع المدني بخصوص مشروع القانون الأساسي المتعلّق بهيئة الاتّصال السّمعي البصري و تحديدا مسألة تعارض احكامه مع الدّستور و مع المعايير الدوليّة للتّعديل في قطاع الاتّصال السمعي البصريّ و كذلك انتفاء المنحى التّشاركيّ عنه مع الاطراف المعنيّة عند إعداده مع انتقاد فصل قانون الهيئة عن باقي الاحكام المنظّمة للقطاع.

وجاء في البيان “تمّ إعداد مشروع أوليّ يتعلّق بالاتّصال السّمعي البصريّ في إطار الحكومة السّابقة من قبل مجموعة من الخبراء تمّ تكليفهم لهذا الغرض ومباشرة وإثر تكليف الحكومة الحاليّة قامت بإجراء قراءة جديدة في مشروع القانون و تمّ التّشاور بشأنها مع النّقّابات والمؤسّسات الإعلاميّة و الهيئة العليا المستقلّة للاتّصال السّمعي البصري والوزارة المكلّفة بتكنولوجيا الاتّصال تم التوصّل إثرها لضرورة فصل الجانب المؤسّساتي عن الجانب القطاعيّ مع تكوين لجنة مشتركة مع الهيئة للنّظر في الجانب الاول. كما انّ رئيس الهيئة قد حضر المجالس الوزاريّة المخصّصة لمناقشته قبل عرضه على انظار مجلس نوّاب الشّعب”.

وأضاف نص البيان أن “الانتقادات الموجّهة لمشروع القانون الاساسي اقتصرت من حيث المحتوى على إثارة تعارضه مع الدّستور ومع المعايير الدوليّة دون ان تبيّن ذلك والحال انّ ما اتّسم به هو تثمين جلّ المكتسبات الواردة بالمرسوم عدد 116 لسنة 2011 مع مزيد دعم صلاحيّات الهيئة وتعزيز دورها عند تسمية مديري المؤسّسات الإعلاميّة العموميّة بمنحها صلاحيّة الرّأي المطابق”.

وفي نفس السياق إعتبرت وزارة العلاقة مع الهيئات الدّستوريّة والمجتمع المدني وحقوق الإنسان أن “سنّ قانون اساسي يضبط الاحكام المشتركة بين الهيئات الدّستوريّة ليس من شأنه تشتيت النّصوص القانونيّة وتجزئتها بقدر ما يكرّس مبدأ وضوح القاعدة القانونيّة بتجميع الاحكام والمقتضيات المشتركة بين هذه الهيئات الّتي جمّعها الدستور في باب واحد وأخضعها للرقّابة والمساءلة من منطلق أنّ الاستقلالية هي عن السلط وليس عن الدولة ضرورة أنّ هذه الاستقلالية لا تعني انعدام المساءلة وإلا فإنّه لا معنى للديمقرطية إذا لم تكن السلطة قادرة على إيقاف السلطة”.

وبخصوص ماهية النقاش حول المساءلة وأبعادها وأهدافها في علاقة بالاستقلالية، فهي من بين المواضيع التي يتم التحاور بخصوصها مع مجلس نواب الشعب لإيجاد الأجوبة والتصوّرات والآليات اللازمة التي تضمن استقلالية الهيئات الدستورية المستقلة وتمكّن من مساءلتها طبقا للدستور ووفقا للتوجهات التي أرستها الهيئة الوقتية لدستورية مشاريع القوانين وفق ما أكده ذات البلاغ.

ووفق ما اكده ذات البلاغ فقد شرعت الوزارة في إعداد مشروع القانون المتعلق بالقطاع السمعي البصري وفق تمشي تشاركي واقترحت على الهيئة تكوين لجنة مشتركة للغرض استعدادا لإطلاق استشارة موسّعة بشأنه خلال شهري جانفي وفيفري 2018، وهي منفتحة على كل اقتراحات الصادرة عن الهيئة ومختلف مكونات المجتمع المدني وعلى استعداد للتفاعل ايجابي معها.