خدمات سيئة ونقص في الأدوية

لا تنفك تشكيات المواطنين تنقطع من سوء الخدمات المقدمة في المستشفيات العمومية،فالطوابير الطويلة والخدمات البطيئة ترهق المواطن في ظل نقص الأدوية.

و يعتبر نقص الدواء في صيدليات المستشفيات ومراكز الصحة الاساسية معضلة تعاني منها المنظومة الصحية في تونس منذ سنوات ولم يقع الاهتداء إلى حلول جذرية من شأنها الحد من هذه الظاهرة، في الوقت الذي يتردد فيه أصحاب الامراض المزمنة على المستشفيات للظفر بنصيبهم من الادوية.

و قد أرجع وزير الصحة عماد الحمامي، النقص المسجل في أدوية الأمراض المزمنة في تونس، إلى عدد من الأسباب التي من أبرزها “سوء التصرف والفساد والسرقات” التي تعمل وزارة الصحة على مقاومتها.

وشدد الحمامي على أن الوزارة تعمل أيضا على توفير الأدوية اللازمة، وعلى توعية المواطنين.

و كان الحمامي قد تعهد بعد منحه الثقة في البرلمان يوم الجمعة 24 نوفمبر 2017 بمواصلة برنامج الإصلاحات الكبرى في القطاع الصحي التي شرع في تنفيذها سلفه المرحوم سليم شاكر .

وشدد على أن دعم وتطوير صادرات تونس من الأدوية والخدمات الطبية سيكون من أولويات عمل الوزارة.

وقد كشفت الفترة السابقة، عن مافيات متورطة في تهريب الأدوية إلى القطر الليبي وبيع الادوية من المستشفيات العمومية، كما اميط اللثام عن ضلوع أهل الاختصاص في عمليات الفساد هذه.

ففي ظل تواصل تشكيات المرضى من النقص الفادح في مخزون الأدوية، ألقى رجال الأمن التابعين للإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية بإدارة الشرطة العدلية، القبض على شخص يعمل بأحد المستشفيات العمومية بتونس بصدد بيع كمية من الأدوية الخاصة بمرض السرطان إلى شخص آخر يعمل بمصحة خاصة مقابل مبلغ مالي.

كما يتم بين الفينة والأخرى ضبط شاحنات محملة بالأدوية معدة للتهريب، هذا فضلا عن تورط بعض الصيدليات في عمليات التهريب فقد أفادت وزارة الصحة منذ شهرين تقريبا أن مصالح التفقد الصيدلي بالوزارة قامت على إثر ورود معلومات حول محاولة تهريب أدوية إلى قطر شقيق، بالتنسيق مع الادارة الجهوية للصحة بصفاقس والسلطات القضائية والأمنية بعملية مراقبة وبحث أفضت إلى الاشتباه في تورط بعض الصيدليات والمزودين لتوزيع الأدوية بالقطاع الخاص بولاية صفاقس في شبكة لتهريب الأدوية بكميات هامة إلى هذا البلد.

وسعيا للحد من سرقات الأدوية، أعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد في كلمة في مجلس نواب الشعب يوم 22 نوفمبر 2017 تركيز منظومة إعلامية بالصيدلية المركزية الأسبوع القادم.

وأوضح الشاهد ان هذه المنظومة الاعلامية الهامة ستمكن الى جانب مساهمتها في مكافحة الفساد في المجال الصحي، من المتابعة الحينية لمخزون الأدوية وبالتالي تحديد مكانه وتسهيل نقل كميات الدواء من مؤسسة صحية الى أخرى.