المال مقابل الحماية.. ابتزاز أمريكي صريح من ترامب لدول الخليج

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-12-08 17:57:45Z | | ÿPÿ^#ÿo5"ÿˆÂ™{§g

أثناء إعلان إستراتيجية إدارته للأمن القومي للولايات المتحدة، طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين، “البلدان الثرية” بأن تسدد لواشنطن تكلفة الدفاع عنها.

وقال ترامب إن الإستراتيجية الأمنية تعمل على منع ما دعاه بـ”الفكر المتطرف” من الوصول إلى أمريكا وأن إدارته “ستعمل على ذلك من خلال وسائل الإعلام ووسائل التواصل”.

وضوح وقح

محللون أكدوا أن تلك الكلمات تعد ابتزازا صريحا لدول الخليج العربي، وتؤكد أن ترامب يلعب على استمرار الحرب في المنطقة والتصعيد بين الخليج وإيران لدعم اقتصاد بلاده وتجارة السلاح، واستخدامه ملف الإرهاب لصناعة فزاعة لدى شعبه ودول العالم والسيطرة على المنطقة العربية.

وبينهم المحلل السياسي اللبناني المتخصص بشؤون الشرق الأوسط، نضال السبع، الذي قال إن “من يتمعن بهذا الحديث يدرك أن سيد البيت الأبيض لا يريد إنهاء الحرب (اليمنية السعودية)، بل إنه يبحث عن إشعال عود ثقاب للحرب (الإيرانية السعودية)؛ حتى يتمكن من نهب ثروات الخليج”، مضيفا “الرجل واضح ووقح”.

السبع، أضاف عبر صفحته بـ”فيسبوك”، “طالما استمرت الحرب اليمنية والصراع السعودي الإيراني، سوف يستمر الابتزاز الأمريكي لدول الخليج”، مشيرا إلى أن “الحوار السعودي الإيراني، وجهود موسكو السلمية لإنهاء الحرب اليمنية هي الأمل الوحيد بإخراج الخليج من دائرة الابتزاز الأمريكي الذي يمارسه ترامب”.

ترامب تاريخ في الابتزاز

وليست كلمات ترامب تلك هي الأولى في ابتزاز الخليج حيث أنه وإثر زيارة ترامب، للسعودية في أيار/ مايو الماضي، وقع والملك سلمان بن عبد العزيز، صفقات أسلحة ضخمة وتعاون عسكرى بنحو 460 مليار دولار، وعقدت شركات أمريكية سلسلة صفقات بمليارات الدولارات مع الرياض، بجانب صفقات سلاح مليارية مع دول الخليج الأخرى كالإمارات والكويت والبحرين وقطر.

وعقب عودته لأمريكا تفاخر ترامب بصفقاته مع الخليج، وقال على صفحته بتويتر، “أعدت مئات المليارات للولايات المتحدة من الشرق الأوسط مما يعني المزيد والمزيد من فرص العمل”.

وأثناء حملته الانتخابية في آب/ أغسطس 2016، هاجم ترامب دول الخليج واتهمها بأنها لا تملك إلا المال وأنه لا وجود لها بدون أمريكا، وقال من أجل إقامة منطقة عازلة في سوريا سأجعلهم يدفعون الأموال فلدينا دين عام يبلغ 19 تريلون دولار.

وفي حوار يعود لعام 1988، مع المذيعة أوبرا وينفري، قال ترامب إن بلاده ستحصل على الكثير من أموال الخليج، مضيفا أن أفقر شخص بالكويت يعيش حياة الملوك، ومع ذلك فهم لا يدفعون، ونحن نسهل بيع بترولهم، وتساءل: “لماذا لا يدفعون لنا 25 بالمائة من دخلهم”.