رهانات كبرى على قطاع الفسفاط.

تعوّل تونس كثيرا على قطاع الفسفاط باعتباره أحد أهم أعمدة اقتصادها ، و لئن تراجع الانتاج خلال السنوات الأخيرة بتأثير من عديد العوامل المرتبطة بالاضطرابات الاجتماعية و الأوضاع الأمنية ، فإنه قد حققّ قفزة نوعية هذا العام.

و تخطط تونس لتحسين موقعها العالمي في قائمة منتجي الفسفاط، في غضون السنوات الخمس المقبلة، عبر استغلال مناجم جديدة أثبتت الدراسات قدرتها على رفع صادرات البلاد من هذا المنتج بنحو 30%، فضلاًعن دعم إمكانات أكبر منجم بالبلاد في قفصة .

وقد تسبب تأخر تونس عن ركب البلدان المنتجة للفسفاط في فقدان أسواقها التقليدية، ما دفع الحكومة إلى ضبط استراتيجية جديدة لاستعادة مكانتها عبر فتح مناجم جديدة لطالما ترددت في استغلالها خوفاً من ضعف مردوديتها.

ويعتبر خبراء الطاقة أن الاستثمار في استغلال مناجم جديدة من الاستثمارات الثقيلة المهمة للبلاد في هذه الفترة، خاصة أن نوعية الفسفاط بتونس تعدّ الأكثر جودة في العالم، ما يساهم في استعادة المكانة السابقة في مرحلة أولى والتقدم في ترتيب البلدان المصدرة لهذه المادة في مرحلة ثانية.

وانطلقت وزارة الطاقة والمناجم مؤخراً في إنجاز دراسة تنفيذية بخصوص منجم جديد بتوزر يتوقع أن يدخل طور الاستغلال عام 2022، بحجم إنتاج سنوي يعادل 2.5 مليون طن من الفسفاط..

و تسعى البلاد الى ان تبلغ كمية انتاجها من الفسفاط 8 ملايين طن سنة 2018 و10 ملايين طن سنة 2019 مع تطلعات ببلوغ 15 مليون طن إنتاج سنة 2021 ، و ذلك وفق ما أفاد به كاتب الدولة المكلف المكلف بالمناجم الهاشمي الحميدي .

وتصدر تونس حوالي 80 بالمائة من إنتاج الفسفاط إلى أكثر من 20 سوقا خارجية فيما تخصص ال20 بالمائة الباقية للسوق المحلية، إلا أن موجات الاضرابات في سنوات ما بعد الثورة اضافة الى تنامي المطالب الاجتماعية ، تسببت في فقدان تونس لعدد من اسواقها الخارجية و التي تأمل الحكومة الحالية في اعادة استقطابها خاصة الاسواق الأوروبية التي تستحوذ على حوالي 75 بالمائة من صادرات تونس.

و جدير بالإشارة أن حصة تونس من صادرات الفسفاط في الأسواق العالمية من 4.5 بالمائة في 2010 إلى 3.2 بالمائة في 2015، وفقا للإحصائيات الرسمية .