محسن مرزوق يتهم حركة النهضة بإنجاح ياسين العياري

يبدو أن تتالي الهزائم، وفشل أغلب المحاولات السياسية في التموقع، أفقدت رئيس حركة مشروع تونس محسن مرزوق توزانه، وحنكته السياسية التي طالما وُصف بها، وجعلته يخطئ التقييم، أو يتعمد الخطأ.
فهو الذي فشل في الحفاظ على موقعه في حركة مشروع تونس التي كُلف بأمانتها العامة، وفشل في إنجاح مبادرته بتكوين جبهة انقاذ، كما فشلت محاولاته في ما بعد في تكوين ديمقراطية، وتسبب في خروج افاق تونس الذي شاركه الجبهة البرلمانية الحديثة، ويعيش اليوم هزيمة مريرة في الانتخابات الجزئية التشريعية بألمانيا.

ومن هول صدمة الفشل، اعتبر مرزوق في تدوينة على صفحته الرسمية بالفايسبوك مساء الأحد 17 ديسمبر 2017،، أن حركة النهضة انتصرت بمرشحها الحقيقي في الانتخابات التشريعية الجزئية عن دائرة ألمانيا بفوز ياسين العياري عن قائمة أمل.

ورغم أن حركة النهضة لم تُقدم مرشحا بل دعت أنصارها إلى انتخاب مرشّح نداء تونس ودعمه، إلا أن مرزوق يصر على أن نتيجة الانتخابات في ألمانيا هي انتصار للحركة “بمرشحها الحقيقي”، مضيفا أن هذه الإنتخابات فيها دروس سياسية ضخمة.

وأكد مرزوق أن حزبه لن يترك تونس أبدا لفوضى الغربان، مشيرا إلى أنه حقق تقدما بـ10% خلال سنة واحدة وأنه سيتقدم أضعاف ذلك قريبًا.

من جهته، نفى القيادي بحركة النهضة محمد بن سالم في تصريح ل”الصباح نيوز” إعطاء الحركة لأوامر سرية لناخبي النهضة للتصويت للمرشح في الانتخابات الجزئية بألمانيا ياسين العياري.

وأضاف بن سالم تعليقا على موقف محسن مرزوق بأن العياري هو المرشح الفعلي للنهضة «خلي يفصل ويخيط كيما يحب لكنه لماذا لم يتساءل لماذا لم يتحصل مرشح نداء تونس على نصف ما تحصل عليه مرشحهم في انتخابات 2014، لماذا يتساءل عن ناخبي النهضة؟».

وأوضح بن سالم قائلا «قيادة النهضة أعربت عن دعمها لمرشح النداء في هذه الانتخابات الجزئية، وناخبو النهضة أحرار من يختارون إذا لم ترشح الحركة أحدا لهذه الانتخابات».

وأكد بن سالم قائلا «ليس ناخبو النهضة هم من يلام.. أين ثلاثة أرباع ناخبي النداء في سنة 2014».

وأضاف بن سالم كذلك ردا على مرزوق «العنف الذي حصل في الانتخابات الجزئية في ألمانيا حصلت بين ناخبي النداء وناخبي حزب مرزوق وليس مع ناخبي النهضة».

جدير بالذكر أن المرشح عن قائمة أمل ياسين العياري فاز بمقعد في مجلس نواب الشعب عن دائرة ألمانيا إثر حصوله على 265 صوتا في الانتخابات التشريعية الجزئية بألمانيا، وبفارق 17 صوتا عن مرشح نداء تونس فيصل الحاج طيب.

وكانت هيئة الانتخابات أفادت في بلاغ بأن عدد الناخبين الذين شاركوا في عملية الاقتراع بألمانيا بلغ 1325 ناخبا أي ما يعادل 5.02%.

وقد أكد رئيس هيئة الانتخابات محمد التليلي المنصري كشف أن إعلان النتائج النهائية سيكون يوم 22 جانفي بعد استيفاء آجال الطعون، لافتا الى ان عدم حصول تجاوزات أو اخلالات من شأنها التأثير جوهريا في نتيجة التصويت.

ويعتبر مراقبون أن مرزوق المسؤول الأول في هزيمة حركة نداء تونس، لأنه تسبب في تشتت أصواته.

هذا وتنافست 26 قائمة على هذا مقعد ألمانيا، لخلافة النائب السابق عن الدائرة حاتم الفرجاني، عن حزب “نداء تونس”، الذي التحق بحكومة يوسف الشاهد، خلال التعديل الحكومي الأخير كاتباً للدولة لدى وزير الشؤون الخارجية مكلفاً بالدبلوماسية الاقتصادية.

وكانت شبكة مراقبون المعنية بمراقبة الانتخابات الجزئية في ألمانيا، قد كشفت في تقرير لها، أنها رصدت خرقا قانونيا لحركة مشروع تونس باستعماله للارساليات القصيرة والمكالمات الهاتفية والبريد الالكتروني كوسيلة للتواصل مع الناخبين ودعوتهم لمواكبة الاجتماعات والتظاهرات الانتخابية.

وعبر العديد من الناخبين عن استيائهم من هذه الممارسات المتكررة والتي وصلت حد الهرسلة ومن استعمال المعطيات الشخصية للجالية التونسية بالمانيا .