روسيا توافق على تمديد قرار إدخال المساعدات الإنسانية لمناطق خاضعة للمعارضة في سوريا

طالبت روسيا إدخال تغييرات كتعزيز الرقابة على شحنات المساعدات الإنسانية التي ترسلها الأمم المتحدة إلى المناطق الخاضعة للمعارضة في سوريا، قبل الموافقة على التصويت على مشروع قرار لتمديد ادخال المساعدات الإنسانية لمدة عام. وتدخل قوافل المساعدات عبر الحدود من تركيا والأردن دون موافقة الحكومة السورية، إلا أنها توفر المواد الغذائية شهريا لنحو مليون سوري.

يصوت مجلس الأمن الثلاثاء على مشروع قرار لتمديد ادخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى المناطق الخاضعة للمعارضة في سوريا لمدة عام، بعد أن طلبت روسيا إدخال تغييرات متعلقة بجهود الإغاثة.

ومنذ العام 2014، تدخل قوافل المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق عبر الحدود من تركيا والأردن دون موافقة الحكومة السورية، ما يوفر المواد الغذائية شهريا لنحو مليون سوري.

وتعارض موسكو تمديد القرار الذي ينتهي العمل به في العاشر من كانون الثاني/يناير.

وتطالب للموافقة على التجديد بتعزيز الرقابة على شحنات المساعدات الإنسانية التي ترسلها الأمم المتحدة والطرق التي تسلكها والمناطق التي يفترض أن تصل إليها، كما تشير إلى أن العملية برمتها تنتهك السيادة السورية.

لكن دبلوماسيين أفادوا الاثنين أن روسيا وبعد أسابيع من المفاوضات يبدو أنها وافقت على تمديد عملية دخول المساعدات لمدة عام.

وسيمثل صدور قرار بالإجماع عن مجلس الأمن حول سوريا موقفا نادرا بعد أن كانت روسيا قد استخدمت الفيتو في تشرين الثاني/نوفمبر لإنهاء تحقيق تقوده الأمم المتحدة حول الهجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا.

وتؤكد الأمم المتحدة أن تسليم المساعدات عبر الحدود هو شريان حياة للسوريين الذين يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، لأن الحكومة في دمشق منعت بشكل مشدد شحن المساعدات إلى هناك.

ويحتاج أكثر من 13 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية في سوريا التي تدخل الحرب فيها العام السابع.

ويسمح مشروع القرار الذي إطلعت عليه وكالة الأنباء الفرنسية للقوافل بالعبور إلى الداخل السوري حتى 10 كانون الثاني/يناير 2019، ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم توصيات لتعزيز آلية المراقبة للأمم المتحدة.

وتشكو روسيا، الحليف الرئيسي لسوريا، من أن هذه الشحنات تقع في أيدي المعارضين لنظام الأسد.

وقال دبلوماسي أن روسيا تدعمها الصين طلبت أن يتم تمديد عملية تسليم المساعدات ستة أشهر فقط، لكن السويد واليابان ومصر التي قادت مفاوضات حول مسودة القرار رفضت المشروع.

وأبلغ السفير الروسي فاسيلي نبينيزيا مجلس الأمن الشهر الفائت أن المساعدات العابرة للحدود “لا يمكن أن تستمر كما هي حاليا”، مضيفا أن الشحنات تقع “في أيدى إرهابيين” ويعاد بيعها للسوريين بأثمان مرتفعة في السوق السوداء.

ورفض مسؤولو الأمم المتحدة الشكاوى الروسية مؤكدين أن شاحنات المساعدات تفحص بشكل دقيق لضمان أنها تحتوي فقط على مساعدات. كما أن وصولها إلى المخازن في سوريا يتم تأكيده عبر مراقبين على الأرض.

ودعمت موسكو المساعدات العابرة للحدود حين أقرها مجلس الأمن في العام 2014، كما وافقت على تجديدها مرتين مذاك.

وفي البداية فإن الإجراء كان يغطي مناطق أكثر تسيطر عليها المعارضة ويخدم ثلاثة ملايين شخص سوري محتاج، لكن القوات الحكومية وبدعم من التدخل الروسي عام 2015 تمكنت من استعادة مساحات واسعة من هذه المناطق.

ويعرب مشروع القرار المقدم عن “انذار خطير” جراء الأوضاع القاسية التي يعيشها السوريون في مناطق المعارضة المحاصرة في الغوطة الشرقية قرب دمشق، والتي تتعرض لقصف جوي كثيف من القوات الحكومية.

فرانس 24 / أ ف ب