ماهر الكنزاري ينسحب من تدريب الملعب القابسي | أخبار السّاعة

أقر المرشح الاشتراكي أليخاندرو غيلييه بهزيمته في انتخابات رئاسة تشيلي لصالح المرشح المحافظ سيباستيان بينيرا يوم الأحد، لكنه حث بينيرا على مواصلة إصلاحات الرئيسة المنتهية ولايتها ميشيل باشيليه. وبعد فرز 98 في المئة من الأصوات حصل بينيرا على 55 في المئة بينما حصل جيليير على 45 في المئة من الأصوات.

أعلنت الهيئة المشرفة على الانتخابات الرئاسية في تشيلي فوز الرئيس السابق الملياردير سيباستيان بينييرا بعدمنافسة حادة أمام خصمه الاشتراكي أليخاندرو غيلييه.

وأشارت الهيئة إلى أن بينييرا المحافظ البالغ 68 عاما والذي قاد البلاد بين عامي 2010 و2014 قد نال 55% من الأصوات بعد إحصاء 98% من صناديق الاقتراع.

واعترف غيلييه (64 عاما) السيناتور ومقدم البرامج التلفزيونية السابق الذي ترشح كمستقل مدعوما من الرئيسة المنتهية ولايتها ميشيل باشليه “بهزيمته الصعبة” بعد نيله 455% من الأصوات.

وسيقود بينييرا هذا البلد الأمريكي الجنوبي الذي يعد أكبر مصدر للنحاس في العالم لأربع سنوات مقبلة بدءا من آذار/مارس المقبل، وهو يتسلم لمرة ثانية دفة القيادة من باشليه التي يمنعها الدستور من الترشح.

وتناوبت باشليه مع بينييرا على رئاسة تشيلي منذ عام 2006 حيث كانت سياسة البلاد تنتقل في كل مرة من يسار الوسط إلى يمين الوسط.

وتجمع أنصار بينييرا خارج مقر حملته الانتخابية بانتظار خطاب النصر.

انتخابات وسط أجواء كئيبة

وكان ينظر إلى بينييرا كأبرز المرشحين للفوز وذلك حتى الدورة الأولى التي جرت في 19 تشرين الثاني/نوفمبر حين حل في الطليعة لكن بنسبة أقل بكثير مما كان متوقعا (36,6 بالمئة)، مقابل 22 بالمئة لغيلييه.

وكان من المقدر أن يستفيد غيلييه من 20% من الأصوات التي ذهبت لصالح مرشحة اليسار المتطرف بياتريس سانشيز (46 عاما)، إلا أن ناخبي تشيلي اختاروا في النهاية خبرة بينييرا الرئاسية.

ويروج بينييرا، الذي تبلغ ثروته نحو 2,7 مليار دولار بحسب مجلة فوربس، لنفسه كونه أفضل من يستطيع إدارة الاقتصاد.

وجرت الانتخابات وسط أجواء كئيبة سببها مقتل خمسة أشخاص واعتبار 15 آخرين في عداد المفقودين إثر انهيار أرضي ناجم عن أمطار غزيرة دمر قسما من قرية صغيرة في جنوب البلاد.

وقال بينييرا خلال إدلائه بصوته “لدي اقتناع كبير بأننا سنفوز في هذه الانتخابات وإن الأوقات السعيدة ستحل على جميع التشيليين”.

وأدى غياب استطلاعات الرأي الحديثة التي يعتمد عليها قبل إجراء الدورة الثانية إلى تساوي حظوظ المرشحين.

ووصف ماركو مورينو من الجامعة المركزية هذه الانتخابات بأنها “الأكثر غموضا منذ عودة الديمقراطية” بعد انتهاء حقبة الديكتاتور أوغستو بينوشيه عام 1990.

نمو بطيء للناتج المحلي الإجمالي

أدخلت الاشتراكية ميشيل باشيليه تغييرات كبيرة على تشيلي ومجتمعها المحافظ في السنوات الأربع الأخيرة، عبر سلسلة من الاصلاحات التقدمية بينها السماح بزواج المثليين وإلغاء تجريم الاجهاض الذي كان محظورا من قبل.

ولا يسمح القانون لباشيليه بالترشح بينما تجنح المنطقة إلى اليمين مع ماوريسيو ماكري في الارجنتين وميشال تامر في البرازيل وبيدرو بابول كوتشينسكي في البيرو، وجميعهم رؤساء محافظون في دول كان يحكمها اليسار.

ورغم ازدياد صادرات النحاس، التي تساهم بشكل كبير في دخل الاقتصاد التشيلي، بفضل الطلب الصيني وازدهار تصنيع السيارات الكهربائية، تعاني تشيلي نسبيا مقارنة بالسنوات السابقة.

ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بواقع 1,4 بالمئة فقط، وهو أقل معدل نمو في السنين الثماني الفائتة.

لكن وبالرغم من فوز بينييرا، لن تكون هناك أغلبية في البرلمان إذ أن الانتخابات التشريعية التي نظمت بالتزامن مع الدورة الأولى في اقتراع نسبي للمرة الأولى، أفضت إلى برلمان مشتت في مجلسيه.

فرانس 24 / أ ف ب