سليم بن حمدان: العدوّ واحد والربّ واحد!

في الذكرى السابعة لاندلاع ثورة الحرية والكرامة يمكننا نحن التونسيون أن نفخر بانتصار واحدة من أعظم الثورات في التاريخ الحديث.
كل الخارج كان يؤيد الدكتاتور المجرم بن علي : أمريكا والكيان الصهيوني وجميع دول الاتحاد الأوروبي وكل الدول العربية والإسلامية والافريقية.
أيد الدكتاتورية التونسية البائدة غالبية ساحقة من طابور العمالة والعبودية في الداخل أيضا من رجال أعمال ومثقفين وأكاديميين وفنانين ورياضيين وصحفيين ونقابيين … بل اصطف معها في ربع الساعة الأخير حتى بعض من حسبانهم من المناضلين المبدئيين !
لم يبق صامدا على خط النار سوى ثلة من المناضلين العزل اللهم سوى سلاح الإيمان بالقضية واليقين في الانتصار … حتى اذا استيأسوا وظنوا أنهم قد كذبوا جاء نصر الله باندلاع ثورة عظيمة زعزعت أركان النظام الدولي وخرّ لها جبابرة المنطقة والعالم صاعقين.
لم تقدر لا أمريكا ولا أوروبا ولا الموساد على إنقاذ عميلهم الجبان بل امتنعوا حتى عن إيوائه على أراضيهم تكفيرا عن خطيئتهم ومسحا لعارهم وتسترا عن جريمة دعمهم لنظام إرهابي ضد شعبه.
عدنا بعدها من الجهاد الأصغر (اسقاط الدكتاتور) إلى الجهاد الأكبر (إسقاط الدكتاتورية).
سبع سنوات قضيناها بين كرّ وفرّ مع قوى الدفاع عن النظام الساقط الذي بقي كالسد المنهار يعطل تدفق نهر الحرية العظيم دون أن يستطيع إيقافه.
نتألم ويتألمون ولكننا نرجو من الله ما لا يرجون.
نواصل لسبع بل لسبعين سنة قادمة بإذن الله مسيرة الكفاح المرير، صامتين حينا وأحيانا صاخبين، واثقين في موعود الله بالنصر والتمكين في تونس كما في فلسطين لأن العدوّ واحد والربّ واحد.
هذا هو خيار الأحرار الصادقين الثابتين الصابرين … “ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كُنتُم مؤمنين”.

“إنّهم يرونه بعيدا ونراه قريبا”

الوزير السابق \ سليم بن حمدان