سيدي بوزيد في 17 ديسمبر: 7 سنوات وأهلها ينشدون التنمية والتشغيل

من المنتظر ان يحيي اليوم الأحد 17 ديسمبر 2017 أبناء وبنات  جهة سيدي بوزيد،  الذكرى السابعة لثورة 17 ديسمبر 2010 ثورة الحرية والكرامة،  غير أن هذا الموعد وكما عهدناه في السنوات الفارطة، لم يرتق إلى مستوى الاحتفال به لانه وباجماع كل اهالي سيدي بوزيد فان هذه الجهة ظلت على حالها تعاني الفقر والتهميش  والنسيان و لم يجن اهلها ثمار الثورة باستثناء بعض المشاريع التي كانت معطلة منذ ما قبل الثورة و التي ما تزال تترنح ..

اما بخصوص ما يسمى بالمشاريع الجديدة، فان سيدي بوزيد حظيت بإحداث مصنع حليب  الذي ساهم في توفير الشغل لعدد من أبناء الجهة، إلى جانب  بعض المشاريع الصغرى على غرار تعبيد  عدد من  المسالك الفلاحية و توفير الماء الصالح للشرب في بعض المناطق.. هذه المشاريع الموصوفة بالهشة والتي لم تحلّ معضلة البطالة التي أضحت   تؤرق حياة الاف المعطلين من أصحاب الشهائد العليا  وتنغص حياتهم .

و بما ان المستثمرين الخواص لم يبادروا بالاستثمار في سيدي بوزيد، والجهات المجاورة لها أصبح  حريا بالدولة أن تعجل بتحريك وتفعيل القرارات  المتفق عليها والمتعلقة باحداث  سوق الانتاج الكبرى  بمنطقة ام العظام التابعة لمعتمدية سيدي بوزيد الشرقية و منجم الفسفاط بالمكناسي و مصنع الاسمنت بمعتمدية المزونة و مصنعي الاجر بمعتمدية منزل بوزيان و الطريق السيارة تونس جلمة و تزويد مدينة سيدي بوزيد بالغاز الطبيعي على الاقل، لان هذه المشاريع ظلت مجرد وعود و علق عليها المتساكنون امالا عريضة و ربما هي التي كانت سببا في تازيم الوضع بين الحكومات التي تعاقبت على البلاد و اهالي الجهة و كانت سببا في القيام بالتحركات الاحتجاجية التي و بلا شك عطلت المصلحة العامة في كثير من الاحيان .

و بات حريا  بحكومة الوحدة الوطنية ان تكون جادة في اعطاء سيدي بوزيد حقها في التنمية والتشغيل وتجوبد البنية التحتية حتى يرضى عنها المستثمرون الخواص و يحاولون احداث مشاريع تنموية تلبي حاجيات المتساكنين الذي يتعطشون الى التنمية و التشغيل.