وزير النقل: الخطوط التونسية مقبلة على إعادة هيكلة وتطوير معداتها ونشاطها

أعلن وزير النقل رضوان عيارة أن شركة الخطوط التونسية أعدت برنامجا للهيكلة واقتناء معدات جديدة سيتم عرضه خلال الأسابيع المقبلة على مجلس وزاري. وأشار إلى أن الشركة، التي تعمل الحكومة على تطويرها، ستواصل توسيع شبكتها في إفريقيا وغيرها من بلدان العالم بمعدل خطين في السنة بعد إفتتاحها خلال هذا الأسبوع خطا مباشرا بين تونس والبينين.

وأوضح في مقابلة مع وكالة تونس إفريقيا للانباء مساء، الجمعة، على متن رحلة العودة من مدينة كوتونو (البينين) بعد تدشين خط تجاري للخطوط التونسية وتنظيم لقاءات مع ممثلي الحكومة ورجال الأعمال في البينين أن الرحلة تونس/كوتونو مكنت من تنشيط الدبلوماسية الاقتصادية ومن الاتفاق على إمكانية إرساء عديد المشاريع الاقتصادية ودعم التعاون الثنائي.

وكانت الخطوط التونسية دشنت، الأربعاء، 13 ديسمبر 2017 خطا للنقل الجوي بين تونس وكوتونو وربطت هذا الخط مع الخط القائم مع مدينة أبيدجان بالكوت ديفوار بوتيرة رحلتين في الأسبوع ذهابا وإيابا (الأربعاء والسبت) في خطوة ترمي إلى تعزيز نشاط الشركة الوطنية في منطقة غرب إفريقيا، التي تشكل تجمعا اقتصاديا إقليميا مهما في القارة الإفريقية.

وقال وزير النقل رضوان عيارة أن هذه الرحلة الأولى تونس/كوتونو كانت مدروسة وفق خطة وضعت منذ مدة وتشمل خطوط أخرى تمت برمجتها مبينا أنه تم التوقيع في اليوم الأول من الرحلة على إتفاقية في مجال الطيران المدني والنقل الجوي عامة تم التباحث حولها منذ 2009.

وأضاف أن اللقاءات، التي جرت مع وزير النقل البينيني وعدة هيئات حكومية أخرى من قطاعات البنية التحتية والبناء وتكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي والصحة والفلاحة والصناعة الغذائية والتعليم العالي أفضت الى الاتفاق على أن عديد المشاريع يمكن إرساؤها في مختلف المجالات “باعتبار الحاجة الاكيدة لدى الجانب البينيني لتطوير التعاون لتعزز مسارات التنمية في البينين”.

وقال أنه سيتم إقامة خط مع الخرطوم عاصمة السودان، أيضا، الذي كان من المفروض أن يسبق خط البينين، لكن تم تأجيل ذلك لاعتبارات فنية خارجة عن نطاق الخطوط التونسية.

وبمناسبة هذه البعثة المشتركة بين الخطوط التونسية والحكومة التونسية وممثلي القطاع الخاص وخاصة مجلس الاعمال التونسي الافريقي، الذي يترأسه بسام الوكيل، انتظم يومي 14 و15 ديسمبر 2017 “المنتدى الاقتصادي : تونس البينين” وتم خلاله التعريف بخاصيات اقتصادي البلدين وحاجيتهما الاستثمارية وتمكين رجال الاعمال من الجانبين من مزيد التعارف وعرض مشاريع ممكنة في المستقبل من خلال اجراء لقاءات ثنائية.

ومكنت اللقاءات بين الوفد الرسمي ووفد رجال الاعمال مع الجانب البينيني من ضبط مواعيد لعقد لقاءات لاحقة في تونس والبينين ستمكن من رفع مستوى العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية وتدعم فرص ديمومة الخط الجوي للخطوط التونسية وفتح آفاق لمساري التنمية فيهما حسب ما أفادت به (وات) عزيزة حتيرة الرئيسة المديرة العامة لمركز النهوض بالصادرات.

وحسب الارقام، التي تم تقديمها خلال المنتدى، فإن تونس تحقق أرباحا تجارية واضحة في مبادلاتها مع البينين لكن مستوى هذه المبادلات بقي ضعيفا إذ لم يتجاوز خلال سنة 2017 وهو 6ر19 مليون دينار بزيادة قدرها 19 بالمائة عن سنة 2016.

وتحدثت مديرة تصدير الخدمات في وزارة الصحة نادية فينا ل(وات) عن نتائج اللقاءات، التي جرت في هذه “المهمة المشتركة” بالقول إن دراسة سبقت الرحلة بينت ضعف المعاملات مع البينين “الأمر، الذي عملنا خلال المهمة على تغييره، عبر تقديم مجالات التعاون الممكنة في المجال الصحي وكيفية الاستفادة من الخبرات التونسية.