محسن مرزوق يحشد الجهود للتشويش على الانتخابات الجزئية وخرق القانون الانتخابي

بعد أسابيع من الجدال حول المقعد البرلماني التابع لدائرة ألمانيا ، انطلق أمس الجمعة 15 ديسمبر 2017 ، سباق الاقتراع ، في القنصليات التونسية في مدن برلين وبون وهامبورغ وميونخ، على أن ينتهي مساء الأحد.

وتتنافس 26 قائمة على هذا المقعد، لخلافة النائب السابق عن دائرة ألمانيا حاتم الفرجاني، عن حزب “نداء تونس”، الذي التحق بحكومة يوسف الشاهد، خلال التعديل الحكومي الأخير كاتباً للدولة لدى وزير الشؤون الخارجية مكلفاً بالدبلوماسية الاقتصادية. وتتوزع القوائم على 11 قائمة حزبية و14 قائمة مستقلة وقائمة ائتلافية، ما يعكس حدة التنافس على هذا المقعد.

وقد رافق هذه الانتخابات التشريعية الجزيئة منذ يوم شغور المنصب البرلماني المتنافس عليه إلى يومنا هذا، جدل وضجة كبيران بسبب الشدّ والجذب الذين طوّقا المسألة والأحداث السياسية المتسارعة التي رافقت هذا الاستحقاق الانتخابي ، لعلّ آخرها الممارسات التي يعمد رئيس حركة مشروع تونس محسن مرزوق إلى القيام بها للتشويش على السير العادي للانتخابات.

و يتواجد محسن مرزوق في ألمانيا منذ حوالي أسبوع، في زيارة مطوّلة تندرج في إطار الانتخابات التشريعية الجزئية لدائرة المانيا.

وفي خضمّ هذا الشأن، كشفت شبكة مراقبون المعنية بمراقبة الانتخابات الجزئية في ألمانيا، في تقرير لها، أنها رصدت خرقا قانونيا لحركة مشروع تونس باستعماله للارساليات القصيرة والمكالمات الهاتفية والبريد الالكتروني كوسيلة للتواصل مع الناخبين ودعوتهم لمواكبة الاجتماعات والتظاهرات الانتخابية.

وعبر العديد من الناحبين عن استيائهم من هذه الممارسات المتكررة والتي وصلت حد الهرسلة ومن استعمال المعطيات الشخصية للجالية التونسية بالمانيا .

ودعت شكبة مراقبون الي فتح تحقيق لمعرفة من المصدر المسؤول عن تسريب قاعدة بيانات عدد كبير من الجالية المقيمة بالمانيا.

وأوصت باتخاذ الإجراءات اللازمة “لمراقبة ظاهرة النقل التشاركي بين الناخبين وتفادي الوقوع في النقل المنظم للناخبين واستعماله لمواصلة الحملة الإنتخابية أيام الإقتراع”.

وذكرت شبكة “مراقبون” بأنها تابعت الحملات الإنتخابية الخاصة بهذه الإنتخابات، منذ انطلاقها يوم 23 نوفمبر 2017 وقالت إن “بعض المترشحين لم يتقيدوا بهذا التاريخ وعمدوا للإعلان عن مواعيد بعض اللقاءات، قبل عدة أيام من تاريخ انطلاق الحملة”.

ولفتت إلى أنه وأثناء متابعتها للحملة عبر مواقع التواصل الإجتماعي، رصدت الشبكة “استعمال بعض الأحزاب والمترشحين، للإرساليات القصيرة والمكالمات الهاتفية والبريد الإلكتروني، كوسيلة للتواصل مع الناخبين”، موضحة أن هذه المسألة قد استنكرها العديد من الناخبين، نظرا لاستعمال المعطيات الشخصية لأفراد من الجالية التونسية بألمانيا.

أما عن المال السياسي فقد أفادت شبكة “مراقبون” بأن عدد من المترشحين لجؤوا إلى الإعتماد على الإعلانات المدفوعة على شبكات التواصل الإجتماعي، معتبرة أن هذه المسألة تعد “إشهارا سياسيا يتعارض مع مقتضيات الفصل الثالث من القانون الإنتخابي”.

وفي سياق متصل، أكّد رئيس اللجنة القانونية لنداء تونس مراد دلش أن الحركة تقدمت بإعلام للهيئة العليا المستقلة للانتخابات ووزارة الشؤون الخارجية مفادها تسريب قاعدة بيانات القنصلية التونسية بمونيخ بألمانيا والخاصة بالتونسيين المقيمين هنالك.

وقال دلش انه تم تسريب قاعدة البيانات لفائدة حزب مشروع تونس من أجل استغلالها في الحملة الانتخابية، حيث تم توجيه مراسلات هاتفية إلى التونسيين المقيمين بميونيخ من أجل دعوتهم لحضور اجتماع للمشروع بميونيخ أشرف عليه محسن مرزوق، مشيرا إلى أن الحزب تلقى تشكيات من عديد المواطنين، كما أنّ أصابع الاتهام وجهت للنداء باعتباره الحزب الحاكم.

وأوضح دلش ان المراسلة الهاتفية أرسلت برقم هاتف تونسي، وثبت أن صاحب الرقم من أبناء مشروع تونس، معتبرا ان مثل هذا العمل يعد خرقا للقانون الانتخابي، مستنكرا تسريب قاعدة بيانات رسمية.

هذا و قد راسلت حركة نداء تونس وزارة الخارجية لإشعارها بهذا التجاوز وتقدمت بشكوى إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ضمّنت فيها جميع المؤيدات والدلائل عن الاخلال والحزب المسؤول عنه.