المساواة التامة و الحريات الفردية…أكثر من 20 قانونا ثوريا في الأفق

قالت بشرى بلحاج حميدة رئيسة لجنة النظر في الصيغ القانونية في إرساء المساواة في الميراث خلال ندوة نظمها مركز تونس للقانون العقاري والتعمير حول مسألة المساواة في الإرث بين الرجل و المرأة، بعد ظهر اليوم الجمعة 15 ديسمبر 2017، إن اللجنة ستقدم تقريرها في فيفري القادم، قائلة إن “اللجنة اشتغلت على أكثر من 20 قانونا ثوريا في مجال المساواة التامة و الحريات الفردية”.

وأكّدت بلحاج حميدة أن العمل في هذا المجال تميز منذ إعلانه من قبل رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي في 13 أوت الماضي بالصبغة التشاركية مع المجتمع المدني و أهل الاختصاص، مشيرة إلى أنه ” تم الاتصال بعدد من الاحزاب السياسية بالاضافة الى أساتذة زيتونيين”، واصفة الحوار مع شيوخ المدرسة الزيتونية بالمفيد و البناء، حسب قولها.

وأوضحت بشرى بلحاج حميدة، أنّ التكتم على أشغال اللجنة في الفترة السابقة مرده تفادي الدخول في جدالات عامة قد تعيق عمل اللجنة، معتبرة أن هذا القانون يثير العديد من الحساسيات ولذلك وجب العمل بطريقة علمية بعيدا عن الاعلام وفق تقديرها.
واعتبرت أنّ تونس ينقصها العديد من القوانين الضامنة للحريات الفردية، مشددة على ان عمل اللجنة يهتم بهذه النقطة وسيخلص الى مقترحات هامة في تقريره.

وفي المقابل، اعتبر أستاذ العلوم الشرعية عبد الباسط قواد أن الذهاب الى المساواة التامة في الميراث سيكون له انعكاسات خطيرة على المجتمع ، مقدّرا أن قانونا كهذا قد يحفز على التطرف لدى بعض الشباب و يزيد من اغتراب الشباب المتدين عن مجتمعه، حسب تعبيره.

وقال إن النص القراني المتعلق بالميراث واضح و صريح و لايحتاج الى تأويلات جانبية من شانها ان تهز اسس التعايش بين ابناء الشعب الواحد، مشددا على أن النص ورد قطعيا ومعانيه واضحة وجاء في صيغة الالزام و ليس التخيير.