المنشد الديني حسين صادق جعفر: “ستصدح حناجرنا نصرة للقدس ورفضا لقرار ترامب المستفز“

المنشد الديني العراقي حسين صادق جعفر، واحد من الاسماء الذين برزوا في العراق في الانشاد الديني ، بعد سقوط نظام صدام حسين، حيث اصبح دور الانشاد مهما في ظل الاحتراب الطائفي الذي انتشر مع دخول الاحتلال الامريكي الى بلاد الرافديين.

أنشد ورتل المنشد الديني حسين صادق جعفر، ليحدث رنينا إيقاعيا جذابا داخل نفوس مستميعه، فكانت أعماله وأناشيده الدينية مزيجا وقعت فيها بصمات حنجرته طابعا خاصا لرسائل التعبير الوجداني ،في عالم قوامه التقرب الى روح الخالق.

شارك المنشد بمهرجانات عديدة وحصل على جوائز للمجموعة وفردية وقدم اعمالا لاقت استحسان الشارع العراقي بشكل كبير.

تربي المنشد العراقي في أسرة متوسطة الدخل ولكن إيمانه جعله يحقق حلمه ليبدأ مسيرته سنة 2015 حول مسيرته يقول ” كانت بداياتي بإنشاء مجموعة “الضمير العراقي “رفقة كل من المنشد احمد ابراهيم والملحن والموزع الموسيقي محمد حسين والشاعر اسلام الطائي ومهندس الصوت احمد الشمري كان حلمي ان اصبح مشهورا .

الشاهد كان لها حوار مع المنشد الديني العراقي حسين صادق جعفر للحديث عن واقع هذا الفن وتأثيره في النفوس العربية في ظل الخلاف القائم بين الاشقاء الخليجيين و انتشار التطرف والارهاب وحول مدى تأثير الآلات الموسيقية في نفوس المنشد ودورها في تحسين طاقته الصوتية ورأيه من قرار ترامب “إعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني” وموقفه من الخطاب الديني وموقفه من الزعماء العرب الباردة وما يحدث في المنطقة .. فكان نص الحوار التالي:

الإنشاد الديني يتطلب صوتا مميزا ليؤثر في نفوس الناس وهو رسالة للقلوب وللهداية.. كيف هو واقع هذه الرسالة في روح المنشد الديني حسين صادق جعفر؟

واقع الانشودة هو غذاء لروحي وإحساس يمتلك كل حواسي ورسالة يكون له دور في روح المنشد.

بين واقع العراق الذي تحكمه الطوائف والذي أصبح بيئة خصبة للإرهاب والاقتتال بعد انهيار نظام صدام حسين كيف ترى دورك بوصفك منشدا دينيا للتأثير في عقول وقلوب العراقيين؟

اصبح دور المنشد مهما جدا ومؤثرا في نفوس العراقيين وقلوبهم من حيث ما مر به العراق من ظروف قاسية فكان المنشد يلعب دورا كبيرا جدا لتوعية الناس عن طريق الانشودة الوطنية والدينية وحثهم على الابتعاد عن الطائفية والتماسك مع بعضهم البعض وشد العزم للجيش والمقاتلين .

ألا ترى ان الخطاب أصبح يتحمل جانبا من المسؤولية فيما آلت إليه الأوضاع في بعض اقطار المنطقة العربية وبالخصوص في العراق؟

بالعكس.. سيما في العراق كان للخطاب الديني دور مهم جدا في توعية الناس وتوعية عقولهم بأن العراق شعب واحد متعدد الطوائف وحث الشعب للعيش بسلام …
بعيدا عن بعض الشخصيات المندسة التي كانت تتكلم باسم الدين والخطابة الدينية وتحاول تمزيق وحدة الشعب اما المراجع الدينية كانت ولا زالت توصي وتؤكد على المنشدين بشكل عام بزج روح الوحدة الوطنية عن طريق حناجرهم وأناشيدهم.

القدس قبلة الحج و ثالث الحرمين اليوم تشهد تطورات بعد قرار ترامب إعلان القدس عاصمة للكيان الغاصب الذي قتل وشرد دون وجه حق الفلسطينيين.. ما هو تعليقك؟

منذ سنين قدم اجدادنا ارواحهم فداء من اجل القدس، واليوم جاء دورنا لنكمل مسيرتهم، ستصدح حناجرنا نصرة للقدس وسنبذل الغالي والرخيص من أجلها ..
وباختصار قرار ترامب مستفز للشعب العربي اجمع وعن نفسي اعتبره قرارا فاشلا.

ما هو رأيك في من يقول “لولا عبث صبية الخليج لما تجرأ ترامب” ؟

اعتذر عن اجابة عن هذا السؤال ..

وجد العرب ضالتهم في خطابات الرؤساء الاجانب وخاصة رئيس كوريا الشمالية الذي لاقى ترحيبا بعد تصريحه الذي قال فيه “لا توجد دولة اسمها اسرائيل لأعترف بها ، ماهو دور الخطاب الديني في ظل الردود العربية الباردة بخصوص موقف ترامب؟

بعيدا عن التصريحات السياسية والجدل الحاصل، اعتقد ان دور الاعلام والخطاب الديني لابد أن يكون لهدف واحد وهو شد عزائم الناس للدفاع عن الوطن والتوحد ضد الكيان الصهيوني، لذلك يجب ان تصدح الحناجر والأصوات والخطابات لتصل لكل العالم في نص رسالة مفادها ان العرب يمثلون يدا واحدة وان القدس عاصمة فلسطين.

يعول على الخطاب الديني لضبط النفس ورفع المعنويات كيف ترى دور الخطاب في الواقع العربي وفيما تعيشه اليوم المنطقة العربية؟

لم نشاهد اي تكاتف بالوطن العربي بالخطاب من المفترض ان يكونوا صوتا واحدا هادف.. وباعتقادي الخطاب الديني مازال ضعيفا.

الانشاد الديني يعتمد على الحناجر البشرية مع محدودية تدخل بعض الآلات الموسيقية أحيانًا.. ما هي الاضافة ولمسة الالات الموسيقية لأصوات المنشدين وقصائدهم للوصول بالمنشد إلى حالة روحانية نقية ذات عمق؟

الاناشيد الدينية عامة يكون التوزيع الموسيقي لها مقيدا ببعض الآلات الموسيقية فقط مثل العود والكمان والقانون والناي لإضافة روحية للانشودة فقط وكل نشيد له روحية مختلفة وجو مختلف: الديني والحزين والثوري…

تؤكِّد كتب التراث الإسلامي أن بداية الإنشاد الديني كانت على أيدي مجموعة من الصحابة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم مجموعة من التابعين..طيب هل ممكن أن تحدثنا عن تاريخ الانشاد الديني؟

بدأ الإنشاد الديني في زمن النبيّ محمّد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم، حيث كان النبي محمد قد مرّ بنسوةٍ كُن يمدحنه ويقلن : نحنُ نسوةٌ من بني النجار يا حبّذا محمّدٌ من جارِ، واستمر أمر الإنشاد والمدح النبوي إلى يومنا هذا ، حيث نجد الكثير من أحباب الله ورسوله وأهل بيته وصحبه ينشدون ويمتدحون النبيّ .. ويشتمل الإنشاد الديني على ذكر الله والتهليل والتسبيح .

الإنشاد الديني هذا الفن أصبحت له أشكال متعددة وأسماء كثيرة حيث يرز العديد من المنشدين في القرن العشرين.

ماهي أهم الوجوه التي يتأثر بها المنشد حسين صادق جعفر؟

سمير البشيري، علي الدلفي، والمنشد سامي يوسف وعلي الدلفي، تميزوا بشيء مختلف وواصلو الانشاد للعالم بطريقه سلسة وجميلة..