صندوق النقد الدولي يدعم جهود تونس في الخروج من قائمة الملاذات الضريبية

مؤشر ايجابي اخر ينضاف الى مشاورات تونس لاقناع القادة الاروبيين، يأتي هذه المرة من طرف صندوق النقد الدولي الذي عبر عن مساندته جھود الحكومة الساعیة الى سحب تونس من القائمة السوداء للملاذات الضريبیة التي اصدرھا الاتحاد الاوروبي الاسبوع الماضي.

وتعوّل تونس كثيراً على تمويلات من صندوق النقد الدولي لتحقيق مشاريع الاستثمار والتنمية في البلاد وتنتظر تونس الشهر الجاري الحصول على مجموعة من القروض الضرورية لاستعادة المبادرة الاقتصادية وإنعاش مجموعة من الأنشطة الاقتصادية أبرزها القسط الثالث من قرض صندوق النقد الدولي المقدر بقيمة 370 مليون دولار.

وقال رئیس وفد الصندوق الى تونس، بیورن روذر، في بیان صحفي اصدره، الاربعاء، في ختام زيارة اداھا خبراء الصندوق الى تونس من 30 نوفمبر الى 13 ديسمبر الجاري في اطار المراجعة الثانیة للبرنامج الاقتصادي الذي يدعمه الصندوق، “ان التقريب بین نظامي الجباية بالنسبة للمؤسسات المقیمة وغیر المقیمة وتعصیر ادارة الجباية في تونس بھدف تحسین الاستجابة للالتزامات الجبائیة تعتبر من ابرز محاور برنامج الاصلاحات الذي يوموله الصندوق” واضاف “ان احداث ادارة عامة للمؤسسات الكبري مؤخرا يقیمن الدلیل على التزام السلطات التونسیة بضمان العدالة الجبائیة وشفافیة المنظومة الجبائیة في تونس” واعتبر “ان مشاركة تونس في مبادرة مجموعة العشرين

وسيتيح الانتهاء من المراجعة الثانية للبرنامج الاقتصادي في اطار اتفاق تسهيل الصندوق الممدد الموقع بين صندوق النقد الدولي والحكومة التونسية، في ماي 2016، لتونس رفع اجمالي المبالغ المسحوبة في اطار الاتفاق الى 1 مليار دولار.

وأشار الى أن سلطات التونسية بلغت مرحلة هامة من خلال اعداد قانون مالية شجاع لسنة 2018 قد يمكن من تقليص من عجز الميزانية بنسبة 5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام. ويفرض بلوغ هذه النسبة اعتماد خطة جبائية ومخطط لاصلاح الوظيفة العمومية وتقليص دعم الطاقة واصلاح نظام الضمان الاجتماعي وفق روذر.

ينضاف ذلك الى المساعي الحثيثة التي تبذلها أطراف رسمية تونسية على رأسها رئيس الجمهورية في اقناع الدول الاوربية بالتراجع، ويربط محللون ذلك باتفاقية السموات المفتوحة التي وقعت عليها تونس لصالح الاتحاد الاوروبي.

وكشفت عدة أطراف اوروبية وتونسية، عن مؤشرات ايجابية للتراجع عن هذا القرار بعد مساع حثيثة لأطراف رسمية تونسية على رأسها رئيس الجمهورية في اقناع الدول الاوربية بالتراجع، ويربط محللون ذلك باتفاقية السموات المفتوحة التي وقعت عليها تونس لصالح الاتحاد الاوروبي.

هذا وعبر سفراء بلجيكا و إيطاليا و ألمانيا المعتمدين في تونس عن ثقتهم في سحب إسم تونس بداية من 23 جانفي 2018 من قائمة الدول غير المتعاونة جبائيا و الصادرة منذ أيام من قبل مصالح الإتحاد الأوروبي، حسب ما جاء في بلاغ صحفي لوزارة الشؤون الخارجية.

واكد السفراء عقب استقبالهم تباعا من قبل كاتب الدولة المكلف بالديبلوماسية الاقتصادية، حاتم الفرجاني، بمقرّ الوزارة أنّ هذا التصنيف لن تكون له تداعيات سلبية على مستوى التعاون المالي مع تونس ودول الاتحاد الاوروبي، حسب بلاغ لوزارة الخارجية.

ويشير مراقبون الى أن الدول الأوروبية تتقن سياسة لي الذراع من أجل فرض مواقفها السياسية على البلدان التي يعرف اقتصادها تبعية وفي حاجة إلى الدعم اللوجستي والمادي، ويعتبرون إدراج تونس ضمن قائمة سوداء تشمل 17 بلدا خارج الاتحاد الأوروبي أعتبرت ملاذا ضريبيا، من قبل 28 وزير مالية أوروبي خلال إجتماع عقد بالعاصمة البلجيكية بروكسال، جزء من هذه السياسية.